تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فكذلك . وأمّا عن الموثّقة : فبأنّ ظاهرها الاستحباب ( 1219 ) ، والظاهر أنّ
شرح
إلى التوقّف والاحتياط في صورة أيضا ، وقد ذكر ثمّة ما حاصله : « أنّ ما يسقى سيحا أو عذيا أو بعلا ففيه العشر ، وبالنواضح والدوالي ففيه نصف العشر ، ولو اجتمع الأمران حكم للأغلب ، ولو تساويا أخذ من نصفه العشر ومن نصفه نصف العشر . واعتبار التساوي بالمدّة والعدد ظاهر . وأمّا بالنفع والنموّ فيرجع فيه إلى أهل الخبرة . وإن اشتبه الحال وأشكل الأغلب ، ففي وجوب الأقلّ للأصل ، أو العشر للاحتياط ، أو الإلحاق بالتساوي ، لتحقّق تساويهما ، والأصل عدم التفاضل أوجه ، أحوطها الأوسط إن لم يكن أجود » انتهى . وفيه ما لا يخفى . وإمّا أن تكون ارتباطيّة ، بأن كان الإتيان بالأقلّ غير مجز عن التكليف الواقعي على تقدير وجوب الأكثر في الواقع ، كالشكّ في الأجزاء والشرائط من الصلاة ، فالقول بوجوب الاحتياط حينئذ وإن كان مذهب جماعة من المجتهدين أيضا ، إلّا أنّ القول بذلك إنّما هو لأجل العلم الإجمالي بالتكليف وكون الشكّ في المكلّف به ، بخلاف ما نحن فيه ، لكون الشكّ فيه في أصل التكليف . وأمّا الثاني فإنّه يحتمل أن يكون المراد منه أنّ ما اشتبه عليكم ولم تدروا حكمه من الوجوب أو الحرمة فعليكم بالاحتياط ، بأن كان المراد إمّا بيان حكم ظاهري في مقام القول والفتوى ، بأن يفتوا بالاحتياط والحرمة الظاهريّة ، وإمّا بيان الاحتياط في الفتوى ، بأن لا يفتوا بالاحتياط والحرمة الظاهريّة أيضا ، بأن يسكتوا عن القول نفيا وإثباتا . وهذا غير مجد للمستدلّ ، لأنّ الأوّل وإن كان مانعا له في الجملة إن ثبت ، إلّا أنّ مورد الصحيحة كما عرفت هي صورة التمكّن من إزالة الشبهة التي عرفت عدم الخلاف في وجوب الاحتياط فيها . 1219 . لأنّه المنساق من نسبة الرواية إلى المخاطب . وأنت خبير بأنّه لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور ، لأنّ مقتضى الاستصحاب - سواء حملت الموثّقة