تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وأنّ المناط في الاعتبار عمل الأصحاب ( 393 ) كما يظهر من كلام المحقّق 8 أو عدالة الراوي أو وثاقته أو مجرّد الظنّ بصدور الرواية من غير اعتبار صفة في الراوي أو غير ذلك من التفصيلات . والمقصود هنا : بيان إثبات حجّيته بالخصوص في الجملة في مقابل السلب الكلّي . ولنذكر أوّلا ما يمكن أن يحتجّ به القائلون بالمنع ثمّ نعقّبه بذكر أدلّة الجواز ، فنقول :
شرح
393 . ربّما يظهر من الشهيد الثاني نسبة التفصيل إلى المحقّق بين ما كان الخبر صحيحا غير شاذّ ولا معارض بغيره من الأخبار الصحيحة فيعتبره مطلقا ، وبين ما كان حسنا أو موثّقا أو ضعيفا ، فيعتبر إذا كان العمل بمضمونه مشتهرا ، ولا يعتبر إذا لم يكن كذلك . ولا بأس بنقل ملخّص كلامه قال في شرح الدراية : « من جوّز العمل بخبر الواحد في الجملة كأكثر المتأخّرين قطع بالعمل بالخبر الصحيح ، لعدم المانع منه ، فإنّ رواته عدول صحيحو العقائد . لكن لا يعمل به مطلقا ، بل حيث لا يكون شاذّا أو معارضا بغيره من الأخبار الصحيحة ، فإنّه حينئذ يطلب المرجّح . وربّما عمل بعضهم بالشاذّ أيضا ، كما اتّفق للشيخين في صحيحة زرارة » ثمّ نقل الصحيحة وقال : « واختلفوا في العمل بالحسن ، فمنهم من عمل به مطلقا كالصحيح ، وهو الشيخ على ما يظهر من عمله ، وكلّ من اكتفى في العدالة بظاهر الإسلام ولم يشترط ظهورها . ومنهم من ردّه مطلقا ، وهم الأكثرون حيث اشترطوا في قبول الرواية الإيمان والعدالة ، كما قطع به العلّامة في كتبه الاصوليّة وغيره . وفصّل آخرون - كالمحقّق في المعتبر والشهيد في الذكرى - فقبلوا الحسن بل الموثّق ، وربّما ترقّوا إلى الضعيف أيضا إذا كان العمل بمضمونه مشتهرا بين الأصحاب ، حتّى قدّموه على الخبر الصحيح حيث لا يكون العمل بمضمونه مشتهرا . وكذا اختلفوا في العمل بالموثّق نحو اختلافهم في الحسن ، فقبله قوم مطلقا ، وردّه آخرون ، وفصّل ثالث . وأمّا الضعيف فذهب الأكثر إلى منع العمل به مطلقا . وأجازه آخرون ، وهم جماعة كثيرة منهم من ذكرنا مع اعتضاده بالشهرة » انتهى . والأصحّ ما نسبه