تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
المعارج أنّه قال : « إنّ خبر الواحد القاطع للعذر هو الذي يقترن إليه دليل يفضي بالنظر إلى العلم ، ربّما يكون ذلك إجماعا أو شاهدا من عقل » 4 ، وربّما ينسب إلى الشيخ ، كما سيجيء عند نقل كلامه ، وكذا إلى المحقّق بل إلى ابن بابويه ، بل في الوافية : أنّه لم يجد ( 391 ) القول بالحجّية صريحا ممّن تقدّم على العلّامة 5 ، وهو عجيب . وأمّا القائلون بالاعتبار ، فهم مختلفون من جهة : أنّ المعتبر منها كلّ ما في الكتب المعتبرة - كما يحكى عن بعض الأخباريّين 6 أيضا وتبعهم بعض المعاصرين ( 392 ) من الاصوليّين 7 بعد استثناء ما كان مخالفا للمشهور - أو أنّ المعتبر بعضها ،
شرح
أو الإجماع أو الأخبار المتواترة ، كما نقله عنه في المعالم ، فلا يلزم أن يكون عنده جميع الكتب الأربعة فضلا عن غيرها قطعيّا . 391 . لا يخفى أنّ ناسب هذا القول إلى الشيخ والمحقّق وابن بابويه هو صاحب الوافية أيضا ، وإن كانت العبارة ربّما توهم خلافه . قال في الوافية : « اختلفوا في حجّية خبر الواحد العاري عن قرائن القطع ، فالأكثر من علمائنا الباحثين في الأصول على أنّه ليس بحجّة ، كالسيّد المرتضى وابن زهرة وابن البرّاج وابن إدريس ، وهو الظاهر من ابن بابويه في كتاب الغيبة ، والظاهر من كلام المحقّق بل الشيخ الطوسي أيضا ، بل نحن لم نجد قائلا صريحا بحجّية خبر الواحد ممّن تقدّم على العلّامة » انتهى . وقد اختلف عمل الشيخ في كتب الأصول والحديث والفقه ، قال الشهيد الثاني في شرح الدراية « والعجب أنّ الشيخ اشترط ذلك - يعني الإيمان والعدالة - في كتبه الاصوليّة ، ووقع له في الحديث وكتب الفروع الغرائب ، فتارة يعمل بالخبر الضعيف مطلقا ، حتّى إنّه يخصّص به أخبارا كثيرة صحيحة حيث تعارضه بإطلاقها ، وتارة يصرّح بردّ الحديث لضعفه ، وأخرى بردّ الصحيح معلّلا بأنّه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، كما هي عبارة المرتضى » انتهى . 392 . هو صاحب المناهج فيما حكي عنه .