[ أمّا حجّة المانعين فالأدلّة الثلاثة ]
أمّا حجّة المانعين ، فالأدلّة الثلاثة ( 394 )
[ أمّا الكتاب : فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم ]
أمّا الكتاب : فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم 9 ، والتعليل المذكور في آية النبأ على ما ذكره أمين الإسلام من أنّ فيها دلالة ( 395 ) على عدم جواز العمل بخبر الواحد 10 .
[ وأمّا السنّة فهي أخبار كثيرة ]
وأمّا السنّة : فهي أخبار كثيرة تدلّ على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور إلّا إذا احتفّ بقرينة معتبرة من كتاب أو سنّة معلومة : مثل ما رواه في البحار عن بصائر الدرجات عن محمّد بن عيسى ، قال : « أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام ( 396 ) وجوابه عليه السّلام بخطّه ، فكتب : نسألك عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك صلوات اللّه
شرح
المصنّف إليه من التفصيل بين المقبول وغيره من دون فرق بين الأقسام الأربعة .
ثمّ إنّ المستفاد من الشهيد الثاني في المسألة أقوال : أحدها : القول باعتبار الصحيح مطلقا . وثانيها : ذلك مع اعتبار عدم كونه شاذّا . وثالثها : إضافة الحسن والموثّق إليه مطلقا . ورابعها : إضافتهما مع الضعيف إليه مع التفصيل فيهما وخامسها : إضافتهما مطلقا مع الضعيف المنجبر بالشهرة . وهذه الأقوال ما عدا الأوّل منها مغايرة لما نقله المصنّف رحمه اللّه كما لا يخفى .
394 . لا وجه للتخصيص بالثلاثة ، لأنّ العقل أيضا - كالآيات - مستقلّ بحرمة العمل بما وراء العلم . فالمقصود بالتخصيص إن كان بيان ما دلّ على حرمة العمل بخصوص خبر الواحد ، فلا ريب أنّ الآيات إنّما تدلّ على حرمة العمل بغير العلم لا بخصوص خبر الواحد . وإن كان بيان ما دلّ على الحرمة الذاتيّة ، فقد تقدّم عند تأسيس الأصل في المسألة أنّ مقتضى الآيات الحرمة التشريعيّة دون الذاتيّة . وإن كان إيراد ما احتجّ به العلماء في كتبهم ، فهو لا يناسب قوله : « ما يمكن أن يحتجّ به القائلون بالمنع » .
395 . نظرا إلى وجود احتمال الندم في خبر العادل أيضا . وسيأتي تحقيق الحال في ذلك إن شاء اللّه تعالى .
396 . يعني : الهادي عليه السّلام . والمقيّد بالأوّل هو الكاظم عليه السّلام ، وبالثاني الرضا عليه السّلام .