تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
المعارض متواترة جدّا . وجه الاستدلال بها : أنّ من الواضحات أنّ الأخبار الواردة عنهم صلوات اللّه عليهم في مخالفة ظواهر الكتاب والسنّة في غاية الكثرة ، والمراد من المخالفة ( 397 ) للكتاب في تلك الأخبار - الناهية عن الأخذ بمخالف « * » الكتاب والسنّة - ليس هي المخالفة على وجه التباين الكلّي بحيث يتعذّر أو يتعسّر الجمع ؛ إذ لا يصدر من الكذّابين عليهم ما يباين الكتاب والسنّة كلّية ؛ إذ لا يصدّقهم أحد في ذلك ، فما كان يصدر عن الكذّابين من الكذب لم يكن إلّا نظير ما كان يرد من الأئمّة صلوات اللّه عليهم في مخالفة ظواهر الكتاب والسنّة ، فليس المقصود ( 398 )
شرح
397 . دفع لما يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من المخالفة هي المخالفة على وجه التباين الكلّي ، فلا تشمل الأخبار المذكورة ما كانت مخالفته على وجه العموم والخصوص مطلقا أو من وجه ، وهذا القسم هو الأكثر في الأخبار ، لقلّة المخالفة على الوجه الأوّل . ووجه الدفع واضح . ولا بدّ أن يريد بقوله : « وليس هي المخالفة على وجه التباين الكلّي . . . » عدم اختصاص المراد من المخالفة بالمخالفة على وجه التباين الكلّي لا منع الشمول لها أصلا ، لأنّ غاية ما ذكره في وجه منع الشمول هو الظنّ ، وهو لا يصدم في العمل بالظواهر . مع أنّ دسّ الأخبار المكذوبة في أخبار الأئمّة عليهم السّلام في الفروع المخالفة للكتاب والسنّة على وجه التباين الكلّي ، ليس بأعظم من دسّهم في الأخبار الواردة في أصول الدين المناكر من الجبر والتفويض وغيرهما . فالأوضح في تقريب الاستدلال أن يقال - كما سيشير إليه في بعض كلماته الآتية - : إنّ مخالفة الكتاب والسنّة على وجه التباين الكلّي نادرة جدّا ، فلو كان المراد بها ذلك خاصّة فهو لا يناسب التأكيدات الواردة في الأخبار التي استدلّ بها الخصم . 398 . وجه التفريع على المقدّمتين اللتين ذكرهما أنّه إذا ثبت صدور الأخبار المخالفة لظواهر الكتاب والسنّة ، يعني : على وجه التباين الجزئي عن الأئمّة عليهم السّلام ، و
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « بمخالف » ، بمخالفة .