تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
عليها ، والعادة قاضية ببطلانه » انتهى . وفيه : أنّه إن أراد قضاء العادة ببطلان خلوّ أكثر الأحكام عن أدلّة قطعيّة مطلقا ، ففيه : أنّ أيّ عادة تقضي بذلك ؟ لجواز أن يجعل الشارع قسما من الأخبار كالموثوق بالصدور حجّة كما هو ظاهر الأدلّة ، كما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى . فإن قلت : إنّ قاعدة اللطف تقتضي إيصال الأحكام إلى المكلّفين على سبيل القطع ، لقبح تفويت المصالح الواقعيّة عنهم . قلت : إنّ ذلك إنّما هو مع المصلحة المتداركة في العمل بالطريق على تقدير تخلّفها عن الواقع ، وقد تكون الطريق متضمّنة للمصلحة . مع أنّ ما ذكر إنّما يتمّ إذا لم يتسبّب المكلّفون لتفويت المصالح على أنفسهم ، وقد تسبّبوا لأعظم من ذلك كغيبة الإمام عليه السّلام ، لأنّهم لو أزالوا السبب لظهر وانتفعنا بوجوده الشريف وما معه من الأحكام . وإن أراد بطلان خلوّ أكثر الأحكام عن أدلّة قطعيّة الاعتبار من قبل الشارع ، ففيه : - مع منع بطلانه ، لجواز العمل بمطلق الظنّ حينئذ كما سيأتي في محلّه - أنّه خلاف المدّعى من القطع بصدور أخبار الكتب المشهورة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام . ومنها : ما ذكره الأمين الأسترآبادي أيضا من « أنّه كثيرا ما يطرح رئيس الطائفة الأحاديث الصحيحة باصطلاح المتأخّرين ، ويعمل [ المتأخّرون « * » ] بنقائضها الضعيفة باصطلاح المتأخّرين ، فلو لا ما ذكرناه لما وقع من مثل رئيس الطائفة ذلك عادة » انتهى . وفيه ما لا يخفى ، لأنّ عمل الشيخ بالضعيف على اصطلاح المتأخّرين لا دلالة فيه على كون الأخبار عنده قطعيّة الصدور ، لجواز كون ذلك لأجل وثوقه بصدور ما عمل به كما هو معنى الصحيح على اصطلاح القدماء ، كما قدّمناه . ومنها : ما ذكره أيضا من « أنّه كثيرا ما يعتمد رئيس الطائفة على طرق ضعيفة
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والأظهر أنّها زيادة من النساخ ، ومخلّة بالمعنى ، ولذا جعلناها بين معقوفتين .