شرح
وقال الوحيد البهبهاني : « قال الأجلّ المرتضى والمفيد في رسالته في الردّ على الصدوق في جواب أهل الحائر ما لفظه : الحديث الذي رواه الناصبيّة والمقلّدة من الشيعة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سها في صلاته فسلّم على ركعتين ، ثمّ نقل الحديث ثمّ قال : من الأخبار الآحاد الّتي لا تثمر علما ، ولا توجب عملا ، ومن عمل على شيء منها فعلى الظنّ يعتمد في عمله بها دون اليقين ، وقد نهى اللّه تعالى عن العمل على الظنّ في الدين ، وحذّر من القول فيه بغير علم ويقين - إلى أن قال - وإذا كان الخبر بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سها من الأخبار الآحاد التي من عمل بها كان بظنّه عاملا ، حرم الاعتقاد بصحّته ولم يجز القطع ، ووجب العدول عنها إلى ما يقتضيه اليقين من كلامه عليه السّلام وعصمته ، وحراسة اللّه تعالى له من الخطأ في عمله . . . إلى آخر ما قال .
ثمّ شرع في الإتيان بالأدلّة على بطلان هذا الحديث ، ومن جملتها أنّه قال : وممّا يدلّ على بطلان هذا الحديث أيضا اختلافهم في الخبر - إلى أن قال - وهذا الاختلاف الذي ذكرناه في هذا الحديث أدلّ دليل على بطلانه ، وأوضح حجّة في وضعه واختلافه » انتهى .
وقد تقدّم أيضا طعن المفيد في أخبار الذرّ مع إيراد الكليني لها في كتابه . مع أنّ الصدوق قد يضعّف حديث الكافي ، كما في باب الرجلين يوصي إليهما فيفرز كلّ منهما نصف التركة ، قال ما لفظه : « وفي كتاب محمّد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن محمّد ، ونقل الحديث ، ثمّ قال : لست أفتي بهذا الحديث ، بل أفتي بما عندي بخطّ الحسن بن علي ، ولو صحّ الخبران جميعا كان الواجب الأخذ بقول الأخير » وعن الشيخ في التهذيب بعد أن أورد رواية الكافي قال : « ذكر أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه أنّ هذا الخبر لا اعتمد عليه ولا أفتي به ، وإنّما أعمل بالخبر الأوّل ، ظنّا منه أنّهما متنافيان ، وليس الأمر على ما ظنّه » . ونحوه عن الاستبصار .
مع أنّ الكليني في كتاب الصوم قال : باب نادر ، وأورد الأحاديث الدالّة على أنّ شهر رمضان لا ينقص أبدا ، مثل رواية حذيفة بطريقين عن الصادق عليه السّلام ،
و