تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
الثالث : أنّ باب العلم في مورد القياس ومثله مفتوح ؛ للعلم بأنّ
شرح
وثالثا : ما ذكره المصنّف رحمه اللّه هنا من أنّ من أقسام القياس ما يفيد القطع بالحكم الشرعيّ ، ويسمّى بتنقيح المناط القطعي ، فكيف ما هو دونه ، وهو الظنّ ؟ ورابعا : أنّ من أقسامه أيضا قياس الأولويّة الاعتباريّة ، وقد عمل به جماعة منّا ، ولا ريب في إفادته للظنّ . نعم ، بملاحظة ما تقدّم لا يحصل الظنّ منه في كثير من الموارد أو أغلبها . وأمّا منعه مطلقا فالضرورة تشهد ببطلانه . والموجبة الجزئيّة تكفي في إبطال السالبة الكلّية التي هي مبنى جواب المجيب . وأمّا باقي الأخبار ، فيرد عليها أيضا منع دلالتها على عدم إفادة القياس للظنّ لأنّ جملة منها تدلّ على عدم إدراك العقول القاصرة للحكم والمصالح في الأحكام الشرعيّة . ولا ريب أنّها منزّلة على الغالب ، إذ لا ريب في كون مناطات كثير من الأحكام مستفادة من العقل والشرع ، وذلك لا ينافي إفادته للظنّ ولو في بعض الموارد . وجملة منها واردة في مقام بيان تطرّق الخطأ والاشتباه إلى القياس في عدّة من الموارد . وهذا المقدار من التخلّف عن الواقع لا ينافي أيضا حصول الظنّ من القياس ، لحصوله في الأخبار المتعارضة أيضا ، مع عدم خروجها بذلك من الحجّية وإفادة الظنّ . فالمقصود منها الردّ على أبي حنيفة في عمله بالقياس مطلقا ، بل في خبر أبان دلالة واضحة على المدّعى من منع عدم إفادة القياس للظنّ كما لا يخفى . وأمّا جمع الشارع بين المختلفات وتفريقه بين المؤتلفات فهما غير مؤثّرين في إفادة « * » القياس للظنّ ، وإلّا لأثّر في منع حصول العلم من تنقيح المناط أيضا ، وليس كذلك جزما . مع أنّ ذلك - كما ذكره المصنّف رحمه اللّه - بالنسبة إلى موارد جمعه بين المؤتلفات وتفريقه بين المختلفات قليل جدّا ، كما هو واضح عند من تتبّع أبواب الفقه ، فهو غير مانع من حصول الظنّ .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر سقوط كلمة « منع » ، والصحيح هكذا : في منع إفادة القياس ، بقرينة قوله : في منع حصول .