تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
كونها ظنونا خاصة . توضيحه أنّ من مقدّمات دليل الانسداد « * » إثبات عدم جواز العمل بتلك الظواهر ؛ للعلم الإجمالي بمخالفة ظواهرها في كثير من الموارد ، فتصير مجملة لا تصلح للاستدلال . فإذا فرضنا رجوع الأمر إلى ترك الاحتياط في المظنونات أو في المشكوكات أيضا وجواز العمل بالظنّ المخالف للاحتياط وبالأصل المخالف للاحتياط ؛ فما الذي أخرج تلك الظواهر عن الإجمال حتّى يصحّ الاستدلال بها في المشكوكات ؛ إذ لم يثبت كون الظنّ مرجعا كالعلم ، بحيث يكفي في الرجوع « * * » إلى الظواهر عدم الظنّ بالمخالفة ؟ مثلا : إذا أردنا التمسّك بأَوْفُوا بِالْعُقُودِلإثبات صحّة عقد انعقدت أمارة - كالشهرة أو الإجماع المنقول - على فساده ، قيل : لا يجوز التمسّك بعمومه ؛ للعلم الإجمالي بخروج كثير من العقود عن هذا العموم لا نعلم تفصيلها . ثمّ إذا ثبت وجوب العمل بالظنّ من جهة عدم إمكان الاحتياط في بعض الموارد وكون الاحتياط في جميع موارد إمكانه مستلزما للحرج - ، فإذا شكّ في صحّة عقد لم يقم على حكمه أمارة ظنّية ، قيل إنّ الواجب الرجوع إلى عموم الآية ، ولا يخفى أنّ إجمالها لا يرتفع بمجرّد حكم العقل بعدم وجوب الاحتياط فيما ظنّ فيه بعدم التكليف . ودفع هذا كالإشكال السابق منحصر في أن يكون نتيجة دليل الانسداد حجّية الظنّ كالعلم ، ليرتفع الإجمال في الظواهر - لقيامه في كثير من مواردها - من جهة ارتفاع العلم الإجمالي ، كما لو علم تفصيلا بعض تلك الموارد بحيث لا يبقى علم إجمالا في الباقي ، أو يدّعى أنّ العلم الإجمالي الحاصل في تلك الظواهر إنّما هو بملاحظة موارد الأمارات ، فلا يقدح في المشكوكات سواء ثبت حجّية الظنّ أم لا . وأنت خبير بأنّ دعوى النتيجة على الوجه المذكور يكذّبها مقدّمات دليل الانسداد . ودعوى اختصاص المعلوم إجمالا من مخالفة الظواهر بموارد الأمارات ، مضعّفة
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : تقتضى . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : عملا .