تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بأنّ هذا العلم حاصل ( 949 ) بملاحظة الأمارات ومواردها ، وقد تقدّم سابقا أنّ المعيار في دخول طائفة من المحتملات في أطراف العلم الإجمالي - لنراعي فيها حكمه وعدم دخولها - هو تبديل طائفة من المحتملات المعلوم لها دخل في العلم الإجمالي - بهذه الطائفة المشكوك دخولها ، فإن حصل العلم الإجمالي كانت من أطراف العلم ، وإلّا فلا . وقد يدفع الاشكالان بدعوى قيام الإجماع بل الضرورة على أنّ المرجع في المشكوكات إلى العمل بالأصول اللفظيّة إن كانت ، وإلّا فإلى الأصول العمليّة . وفيه : أنّ هذا الإجماع مع ملاحظة الأصول في أنفسها ، وأمّا مع طروّ العلم الإجمالي بمخالفتها في كثير من الموارد - غاية الكثرة - فالإجماع على سقوط العمل بالأصول مطلقا ، لا على ثبوته . ثمّ إنّ هذا العلم الإجمالي وإن كان حاصلا لكلّ أحد قبل تمييز « * » الأدلّة عن غيرها ، إلّا أنّ من تعيّنت له الأدلّة وقام الدليل القطعي عنده على بعض الظنون عمل بمؤدّاها وصار المعلوم بالإجمال عنده معلوما بالتفصيل ، كما إذا قامت أمارة معتبرة كالبيّنة واليد على حرمة بعض القطيع الذي علم بحرمة كثير من شياهها ، فإنّه يعمل بمقتضى الأمارة ، ثمّ يرجع في مورد فقدها إلى أصالة الحلّ ؛ لأنّ المعلوم إجمالا صار معلوما بالتفصيل والحرام الزائد عليه غير معلوم التحقّق في أوّل الأمر . وأمّا من لم يقم عنده الدليل على أمارة ، إلّا أنّه ثبت له عدم وجوب الاحتياط والعمل بالأمارات لا من حيث إنّها أدلّة ، بل من حيث إنّها مخالفة للاحتياط وترك
شرح
949 . يعني : أنّ العلم الإجمالي بمخالفة الظواهر لو كان مختصّا بموارد الأمارات لكان اللازم ارتفاعه بالعمل بها ، وليس كذلك ، لبقائه مع ملاحظة الظواهر مع المشكوكات أيضا . ولذا لو أبدل جملة من موارد الأمارات - بحيث ارتفع العلم الإجمالي عنها - بموارد المشكوكات لبقي العلم الإجمالي أيضا ، كما هو المعيار في تمييز أطرافه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « تمييز » ، تميّز .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 522 | الميرزا موسى التبريزي