شرح
الحائض : « وبهذا الحديث أفتي ، دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام » إلى أن قال : « لأنّ هذا الحديث إسناده منقطع ، والحديث الأوّل رخصة ورحمة ، وإسناده متّصل » . وفي باب ميراث ذوي الأرحام مع الموالي : « فأمّا الحديث الذي رواه المخالفون - إلى أن قال - فهو حديث منقطع » . ويقرب ممّا تقدّم ما في باب ما يصلّى فيه من الثياب ، وباب ميراث المجوس ، وباب رجلين يوصى إليهما فينفرد كلّ منهما . . . ، وباب ما يجب على من أفطر أو جامع ، وباب وجوب الجمعة ، إلى غير ذلك .
هذا كلّه ، مضافا إلى ما ذكرناه فيما أوردناه على القرائن السابقة ، إذ بعد ملاحظة جميع ما قدّمناه بل بعضها لا يبقى ريب في عدم كون أخبار الفقيه مقطوعا بها عند الصدوق .
وأمّا شيخ الطائفة فقد تقدّم فيما أوردناه على القرينة السابقة دعوى الوحيد البهبهاني ظهور كلامه في أوّل التهذيب وصراحته في أوّل الاستبصار في عدم كون المراد بالصحّة في كلماتهم هو القطع بالصدور ، مع أنّ الشيخ كثيرا يطعن على أحاديثهما بالضعف والإرسال . ومنه ما تقدّم فيما أوردناه على القرينة السابقة من طعنه على روايتي ابن المغيرة وابن أبي عمير . ومنه ما ذكره في باب زكاة الحنطة والشعير من قوله : « فإنّ هذين الخبرين الأصل فيهما سماعة ، وتختلف روايته ، لأنّ الرواية الأخيرة قال فيها : سألته ، ولم يذكر المسؤول ، وهذا يحتمل أن يكون غير من يجب اتّباع قوله » إلى أن قال : « والرواية الأولى قال فيها : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، وذكر الحديث . وهذا الاضطراب في الحديث ممّا يضعّف الاحتجاج به ، ولو سلّم لكان . . . » إلى آخر ما ذكره . ونحوه ما ذكره في كتاب الصوم في بحث أنّ شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور ، وما ذكره في بحث المتيمّم يصلّي بتيمّمه صلوات الليل والنهار ، وما ذكره في باب من أحلّ اللّه من النساء ومن حرّم ، وما ذكره في آخر باب وقت الزكاة ، وما ذكره في بحث بيع