شرح
قالوا : إنّه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمّن أخذ ، وما عليه في نفسه طعن في شيء » انتهى . واستثنى ابن الوليد جماعة من رواته ، وتبعه أبو العبّاس والصدوق . ومن كانت حاله ذلك كيف يجترئ أحد على دعوى القطع بصدور أخبار مثله ؟ وإن استثنوا منها ما استثنوا .
ومن جملتها محاسن البرقي . وقال الغضائري : حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء كثيرا ، ويعتمد المراسيل .
ومنها : كتاب الرحمة لسعد بن عبد اللّه . وقد روى في عيون أخبار الرضا عليه السّلام عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي رواية ، قال : كان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد سيّئ الرأي في محمّد بن عبد اللّه راوي هذا الحديث ، وأنا أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب ، لأنّه كان في كتاب الرحمة ، وقد قرأت عليه ولم ينكره ، وروى لي » انتهى . وقد اكتفى في الاعتماد على كتاب الرحمة بمجرّد عدم إنكار شيخه عليه ، فكيف يكون مثله قطعيّا ؟
ومنها : نوادر ابن أبي عمير . وفي ترجمته عن النجاشي : وأمّا نوادره فهي كثيرة ، لأنّ الرواة لها كثيرة ، فهي مختلفة باختلافهم .
ومنها : رسالة أبيه إليه ، مع أنّ تلك الرسالة فتاوى أبيه إليه . ودعوى أنّه كان يقطع بصدور جميع فتاوى أبيه فيها عن المعصوم عليه السّلام بعيدة عن السداد . مع أنّ الصدوق قد يضعّف روايته في الفقيه ، قال في باب صوم التطوّع : « وأمّا خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن كان لا يصحّحه ، ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح » انتهى . وفي باب ما يجب به التعزير والرجم عند إيراد رواية عن وهب بن وهب جاء هذا الحديث هكذا : « في رواية وهب بن وهب ، وهو ضعيف . والذي أفتي به وأعتمده في هذا المعنى ما رواه الحسن . . . » . وفي باب إحرام