شرح
إبراهيم قال : وجوه القتل على ثلاثة أضرب . . . إلى آخر ما قال ، ولم يرو في ذلك الباب حديثا آخر . وفي باب شهادة الصبيان عن أبي أيّوب قال : سمعت إسماعيل بن جعفر عليه السّلام . وأكثر أيضا في أصول الكافي من الرواية عن غير المعصوم ، منه ما ذكره في مولد الحسين عليه السّلام من حكاية الأسد الذي دعته فضّة إلى حراسة جسده عليه السّلام ، وما ذكره في مولد أمير المؤمنين عليه السّلام عن أسد بن صفوان ، وهو طويل ، والحكايتان مشهورتان ، إلى غير ذلك .
وأمّا الصدوق فإنّه وإن قيل بصراحة كلامه في ضمانه صحّة ما أورده في الفقيه ، إلّا أنّا قد أوضحنا فيما أوردناه على القرينة السابقة أنّ مراده بالصحّة ليس القطع بالصدور بل الظنّ أو الوثوق به ، فراجع . ويدلّ عليه أيضا ما قدّمناه سابقا من تقليده في تصحيح الأخبار وتضعيفها شيخه ابن الوليد ، كما صرّح به في كتاب الصلاة . وعن كتاب الإكمال قال في توجيه اختلاف الإماميّة ما لفظه المحكيّ : « إنّ اختلافهم إنّما هو من قبل كذّابين دسّوا أنفسهم لهم في الوقت بعد الوقت والزمان بعد الزمان حتّى عظم البلاء ، وكان أسلافهم قوما يرجعون إلى ورع واجتهاد وسلامة ناجية ، ولم يكونوا أصحاب نظر وتمييز ، وكانوا إذا رأوا رجلا مستورا يروي خبرا أحسنوا به الظنّ وقبلوه ، فلمّا كثر هذا وظهر شكوا إلى أئمّتهم ، فأمرهم الأئمّة عليهم السّلام أن يأخذوا ما يجمع عليه ، فلم يفعلوا وجروا على عادتهم ، فكانت الجناية من قبلهم لا من قبل أئمّتهم ، والإمام أيضا لم يقف على هذه التخاليط التي رويت » انتهى .
وأنت خبير بأنّه مع هذا الكلام كيف تحمل الصحّة في كلامه على إرادة القطع بالصدور ؟ مع أنّه قال في أوّل كتابه : « وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع » . وعدّ من جملة هذه الكتب المشهورة نوادر « * » محمّد بن أحمد بن يحيى . وفي الخلاصة ورجال النجاشي : « أنّ أصحابنا
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « كتاب نوادر الحكمة على ما قيل كتاب حسن ، يعرفه القمّيون بدبّة شبيب . وشبيب فاميّ كان بقم ، له دبّة ذات بيوت ، يعطي منها ما يطلب منه ، فشبّهوا هذا الكتاب بذلك . منه » .