تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
الشيعة في زمن الغيبة ، وأخبروا بوقوعه » انتهى . وقد عرفت الجواب عنه عند الجواب عن السؤال السابق ، مضافا إلى منع دلالتها على صدق جميع الرواة في جميع طبقاتهم إلى يومنا هذا ، كيف وهو خلاف المعاين المحسوس . ومنها : ما ذكره الأمين الأسترآبادي أيضا من « أنّ أكثر أحاديثنا موجودة في أصول الجماعة التي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، أي : على أنّهم لم ينقلوا إلّا الصحيح . وللعلم بوجودها في تلك الأصول طرق ، من جملتها أن نقطع بقرينة المقام أنّ الطريق المذكور للحديث إنّما هو طريق إلى الأصل المأخوذ منه الحديث ، وتلك القرينة وافرة في كتابي الشيخ وكتاب من لا يحضره الفقيه ، بل في كتاب الكافي أيضا عند النظر الدقيق . وقد ذكرهم شيخنا الثقة الجليل الصدوق أبو عمر الكشّي قدّس سرّه في كتابه فقال : قال الكشّي : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام وأصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة . وساق الكلام في الطبقات الثلاث لهؤلاء الجماعة إلى أن قال : مستند الإجماع الذي نقله الكشّي في حقّ هؤلاء الجماعة الروايات الناطقة بأنّهم معتمدون في كلّ ما يروون . وبهذا التحقيق ظهر عليك وانكشف لديك أنّ ما ذكره رئيس الطائفة في كتاب العدّة من أنّه أجمعت الطائفة على صحّة مراسيل جمع من الرواة كما أجمعوا على صحّة مسانيدهم ، مبنيّ على ورود الروايات الناطقة بأنّهم معتمدون في كلّ ما يروون . والمتأخّرون - كالشهيد الثاني في شرح رسالته في فنّ دراية الحديث - تكلّموا على الإجماع الثاني ، وسببه قلّة تتبّعهم واستعجالهم في التأليفات ، واشتغالهم قبل أن يحقّقوا المباحث ، وبناء تصانيفهم على المقدّمات المألوفة المشهورة التي يوجد مصداقها في أحاديث العامّة وفي رواة أحاديثهم ، كما صرّح بذلك ولد الشهيد الثاني ، وقد مرّ نقله عنه » انتهى . وأنت خبير بما فيه :