شرح
لا يمترون فيها . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدّث عنه فقال لك : هذه التي ترويها كذب ، وقال : لا أعرفها ولم أحدّث بها ؟ هل كنت تصدّقه ؟
قال : لا . قال : لم ؟ قال : لأنّه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز قوله . فقال : اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حدّثني أبي عن جدّي ، إلى أن قال : ومن كذب علينا أهل البيت حشره اللّه أعمى يهوديّا ، وإن أدرك الدجّال آمن به في قبره . يا غلام ضع لي ماء وغمّزني ، وقال : لا تبرح ، وقام القوم وانصرفوا إلى أن قال : ثمّ خرج ووجهه منقبض فقال : أما سمعت ما يحدّث به هؤلاء ؟
قلت : أصلحك اللّه ما هؤلاء وما حديثهم ؟ قال : أعجب حديثهم كان عندي الكذب عليّ ، والحكاية عنّي ما لم أقل ولم يسمعه منّي ، وقولهم لو أنكر الحديث ما صدّقناه ، ما لهؤلاء لا أمهل اللّه لهم ولا أملى بهم ثمّ . قال لنا : إنّ عليّا لمّا أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثمّ قال : لعنك اللّه يا أنتن الأرض شرابا ، وأسرعها خرابا ، وأشدّها عذابا ، فيك الداء الرديء . قيل : ما هو يا أمير المؤمنين ؟
قال : كلام القدر الذي فيه الفرية على اللّه تعالى ، وبغضنا أهل البيت ، وفيه سخط اللّه وسخط نبيّه ، وكذبهم علينا أهل البيت ، واستحلالهم الكذب علينا » .
وعنه بسند معتبر عن إسحاق بن الأنباري قال : « قال لي أبو جعفر الثاني : ما فعل أبو السمهري لعنه اللّه ؟ يكذب علينا يزعم أنّه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا ، أشهدكم أنّي أتبرّأ إلى اللّه منهما » الخبر .
وعنه بسند معتبر عن زياد بن أبي الحلال قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر ، فقلت : إذا أسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فلمّا دخلت ابتدأني وقال : « رحم اللّه جابر الجعفي كان يصدق علينا ، لعن اللّه المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا » .
وعنه بسند معتبر عن إبراهيم بن أبي البلاد قال كنت أقود أبي وقد كان كفّ بصره ، حتّى صرنا إلى حلقة فيها أبان الأحمر ، فقال : عمّن يحدّث ؟ قلت : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : ويحه سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « أما إنّ منكم الكذّابين ،
و