شرح
أبا الخطّاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن حدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة ، إنّا عن اللّه وعن رسوله نحدّث ، ولا نقول : قال فلان وقال فلان ، فيتناقض كلامنا ، إنّ كلام أوّلنا مثل كلام آخرنا ، وكلام أوّلنا مصدّق لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدّث خلاف ذلك فردّوه عليه ، قولوا : أنت أعلم بما جئت به ، فإنّ مع كلّ قوم منّا حقيقة وعليه نورا ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك قول الشيطان » .
وعنه عن يونس عن هشام الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان المغيرة بن سعيد يعتمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، وكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ، ثمّ يدفعها إلى أصحابه ، ثمّ يأمرهم أن يبثّوها في الشيعة ، فكلّ ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذلك ممّا دسّه المغيرة في كتبهم » .
وعنه بسنده عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان للحسن عليه السّلام كذّاب يكذب عليه ولم يسمّه ، وكان المختار يكذب على عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، وكان المغيرة يكذب على أبي » .
وعنه بسند معتبر عن زرارة : « قال - يعني : أبا عبد اللّه عليه السّلام - إنّ أهل الكوفة قد نزل فيهم كذّاب - يعني المغيرة - فإنّه يكذب على أبي ، يعني أبا جعفر عليه السّلام - إلى أن قال - وأمّا أبو الخطّاب فكذب عليّ » الخبر .
وعنه بسنده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ المغيرة كذب على أبي فسلبه اللّه الإيمان ، وإنّ قوما كذبوا على إمامهم أذاقهم اللّه حرّ الحديد » .
وعنه عن يونس عن رجل قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان أبو الخطّاب أحمق ، فكنت أحدّثه وكان لا يحفظ ، وكان يزيد من عنده » .