شرح
كالكليني والصدوق فضلا عنه ، بعيد عن الإنصاف ، فإنّ المعلوم من قرائن الأحوال وتتبّع كتب الرجال أنّ تلك الكتب لم تبق بأعيانها بل تلف كثير منها ، وما بقي منها تناقله المتأخّرون عنهم ، وهكذا بعض في سطورها وبعض في صدورهم ، وما في السطور تعدّدت نسخه بتعدّد الناقل ، وكلّ يدعي صحّة ما في يده ويطعن في غيره ، فأين وجودها ومعلوميّتها ؟ وتصفّح الكتب المفصحة عن الرجال وأطوارهم ، وتتّبع ناقلي أحوال الرواة وآثارهم ، أعدل شاهد على ذلك .
قال النجاشي رحمه اللّه في ترجمة زرارة بن أعين : قال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه اللّه : رأيت له كتابا في الاستطاعة والجبر . وفي الفهرست : ولزرارة تصنيفات منها كتاب الاستطاعة والجبر ، ولم يذكر غيره . وفي النجاشي أيضا في ترجمة بريد بن معاوية : قال أحمد بن الحسين : إنّه رأى له كتابا يرويه عنه عليّ بن عقبة بن خالد . وفي الفهرست لم يتعرّض له أصلا .
وفي الفهرست أيضا في ترجمة علاء بن رزين : له كتاب ، وهو أربع نسخ ، منها رواية الحسن بن محبوب ، ومنها رواية محمّد بن خالد الطيالسي ، ومنها رواية صفوان ، ومنها رواية الحسين بن علي بن فضّال . وفيه أيضا في ترجمة محمّد بن الحسن العطّار : له كتاب ذكره ابن النديم في فهرسته .
وفي النجاشي في ترجمة ابن أبي عمير قيل : إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب . وقيل : بل تركها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدّث من حفظه وما كان سلف له في أيدي أصحابه ، فلهذا كان أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، وقد صنّف كتبا كثيرة .
أخبرنا أبو العبّاس مذاكرة قال : حدّثنا الحسن بن حمزة الطبري قال : حدّثنا ابن بطّة قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد قال : صنّف محمّد بن أبي عمير أربعة وتسعين كتابا . وفي الفهرست : له مصنّفات ، ذكر ابن بطّة أنّ له أربعة وتسعين كتابا .
وفي النجاشي في ترجمة عبد العزيز بن يحيى الجلودي : له كتب ذكرها الناس ،