شرح
وساق الكلام في تعدادها إلى أن قال : هذه جملة الكتب التي رأيتها في الفهرستات ، وقد رأيت بعضها .
وفيه أيضا في ترجمة ابني سعيد الأهوازيّين بعد تعداد كتبهما : أخبرنا بهذه الكتب غير واحد من أصحابنا من طرق مختلفة كثيرة ، فمنها ما كتب إليّ أبو العبّاس أحمد بن علي بن نوح السيرافي في جواب كتابي إليه ، والذي سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسن بن سعيد وأخيه ، فقد روى عنهما أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، وأبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، والحسين بن الحسن بن أبان ، وأحمد بن محمّد بن الحسن القرشي ، وأبو العبّاس أحمد بن محمّد الدينوري ، وأما ما عليه أصحابنا والمعوّل عليه ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى .
ثمّ ذكر طريقه إلى الخمسة ، ثمّ قال : فيجب أن يروى عن كلّ نسخة من هذا بما رواه صاحبها فقط ، ولا تحمل رواية على رواية ولا نسخة على نسخة ، لئلّا يقع فيه اختلاف . وفي الفهرست بعد ذكر الكتب : قال محمّد بن الحسن بن الوليد :
أخرجها إلينا الحسين بن الحسن بن أبان بخطّ الحسين بن سعيد ، إلى غير ذلك ممّا يطول نقله .
وكفاك في ذلك أنّ الكليني رحمه اللّه صنّف الكافي في مدّة عشرين سنة كما نقلوا ، والشيخ قد أخذ أكثر كتابيه من الكافي والفقيه ، وهذا كلّه لا يجامع وجود تلك الكتب بأعيانها ومعلوميّتها عندهم كما لا يخفى » انتهى ما أردنا إيراده في المقام .
ومن التأمّل فيما قدّمنا تظهر الحال فيما ادّعاه المستدلّ من تمكّن الأصحاب من استعلام حال الأصول وأخذ الأحكام من الأئمّة عليهم السّلام على سبيل القطع واليقين ، واستمرار ذلك إلى زمان الأئمة الثلاثة طيّب اللّه رمسهم .
وأمّا الأخبار فعن الكشّي بسنده عن المفضّل بن عمر قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام إلى أن قال : ودخل عليه الفيض بن المختار وقال له : جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم ؟ قال : وأيّ الاختلاف يا فيض ؟ فقال