تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه : الكذّابون المشهورون : أبو الخطّاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد بن صائغ ، ومحمّد بن سنان ، وأبو سمينة أشهرهم . وعن الفهرست قال ابن بابويه : سمعت ابن الوليد يقول : كتبه - يونس بن عبد الرحمن - التي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها ، إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى عن يونس ولم يروه غيره ، فإنّه لا يعتمد عليه ولا يفتى بمثله . وفيها أيضا كان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني ، وعدّ جملة - إلى أن قال - وقال أبو العبّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه على ذلك ، إلّا في محمّد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رأيه فيه ؟ لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة . وعن الإكمال بعد ذكر خبر فيه أحمد بن هلال : على أنّ راوي هذا الخبر أحمد بن هلال ، وهو مجروح . وعن شيخنا المفيد لمّا سئل عن أخبار الذرّ : أمّا الحديث في إخراج الذرّية من ظهر آدم على صور الذرّ ، فقد جاء الحديث بذلك على اختلاف ألفاظه ومعانيه - إلى أن قال - والأخبار التي جاءت بأنّ ذرّية آدم استنطقوا فنطقوا وأخذ عليهم العهد فأقرّوا ففي أخبار التناسخيّة ، فقد خلطوا فيها الحقّ بالباطل » انتهى . مع أنّ أخبار أخذ الميثاق على العباد واستنطاقهم في عالم الذرّ موافقة لظاهر الكتاب ومستفيضة بين الطرفين ، قد أوردها الكليني وغيره من علماء الفريقين ، فما أدراك بحال غيرها ! وسنشير إلى زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه تعالى . ومع ملاحظة ما قدّمناه كيف يدّعى القطع بصحّة الأصول المؤلّفة في زمان الحضور ، وكذا الكتب المؤلّفة في زمان الغيبة ، بمعنى القطع بصدور جميع ما فيها عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ؟ وقد أنصف بعض الأخباريّة ، وهو عبد علي بن أحمد الدرازي البحراني في رسالته المسمّاة بإحياء معالم الشريعة ، قال : « إنّ دعوى وجود كتب أصحاب الأئمّة عليهم السّلام فضلا عن معلوميّتها في عصر من تقدّم على الشيخ
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 29 | الميرزا موسى التبريزي