تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
المذكور ، لأنّ الظاهر منه كون المناط في وجوب القبول هو حصول الوثوق الظاهر في الوثوق الفعلي . وهذا هو الأقوى . والمراد من الوثوق المعتبر في المقام هو الوثوق بصدور الخبر عن الإمام عليه السّلام ، لا الوثوق بكون الحكم - الذي هو مضمون الخبر - هو الحكم الواقعي ، لأنّ العمل بمضمونه موقوف على مقدّمات ، مثل أصالة الحقيقة وعدم التقيّة ونحوهما ، ومع ضمّ هذه الأصول التعبّدية إليه لا يحصل الوثوق بما ذكر . وعلى الثاني ، فهل المعتبر هو حصول الوثوق بصدور الخبر عن الإمام عليه السّلام من جهة إخبار الثقة به ، أو يكفي الوثوق به مطلقا وإن كان حاصلا من القرائن الخارجة ، كالشهرة وتعدّد الرواية ونحوهما ، ومقتضاه اعتبار الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة ؟ وجهان أقواهما الثاني ، لما عرفت من أنّ ظاهر الأخبار المتقدّمة كون المناط في حجّية خبر الثقة حصول الوثوق بخبره ، ولا ريب أنّه لا فرق في ذلك بين حصول الوثوق من نفس أخبار الثقة أو من الأمارات الخارجة . وعليه ، فهل يتعدّى إلى الشهرة المجرّدة المفيدة للوثوق بالواقع ، بأن كانت الحجّة هو وصف الوثوق ، سواء كان متعلّقا بصدور الخبر عن الإمام عليه السّلام أو بثبوت الحكم في الواقع ، كالحاصل من الشهرة والأولويّة ونحوهما ؟ وجهان ، من كون المناط في حجّية الخبر الموثوق بالصدور الثابت بالأخبار المتقدّمة هو وصف الوثوق والاطمئنان بالصدور ، فيعتبر ذلك إذا تعلّق بنفس الحكم الواقعي أيضا من أيّ سبب حاصل ، ومن احتمال مدخليّة المحلّ في اعتباره ، وهو كون الموثوق به هو صدور الخبر عن الإمام عليه السّلام . وهذا هو الأقرب ، إذ لا رافع لهذا الاحتمال ، والأصل عدم الحجيّة في غيره . فالمتحصّل ممّا قدّمناه : أنّ الحجّة هو الخبر الموثوق بالصدور فعلا عن الإمام عليه السّلام ، سواء كان الوثوق حاصلا من نفس خبر الثقة أو من القرائن الخارجة ، لأنّ ذلك هو الحاصل من الأخبار المتقدّمة .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 265 | الميرزا موسى التبريزي