تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فإنّ من المعلوم أنّ معنى التصحيح المجمع عليه هو عدّ خبره صحيحا بمعنى عملهم به ، لا القطع بصدوره ؛ إذ الإجماع وقع على التصحيح لا على الصحّة ، مع أنّ الصحّة
شرح
ذكرناه - بعد ما عرفت من منع الإجماع المذكور - سهل وقيل بإجمال العبارة المذكورة . وفصّل بعض من وافق المعزى إلى المشهور بأنّ مثل هذا الصحيح - يعني : أنّ الخبر الصحيح الذي ثبتت صحّته بالإجماع المذكور - ليس في القوّة كسائر الصحاح ، بل وأضعف من كثير من الحسان ، لوهن الإجماع المزبور ، إذ لم نقف على من وافق الكشّي في ذلك من معاصريه والمتقدّمين عليه والمتأخّرين عنه إلى زمان العلّامة رحمه اللّه أو ما قاربه . نعم ، ربّما يوجد ذكر لهذا الإجماع في كلام النجاشي فقط من المتقدّمين ، وذلك بعنوان النقل عن الكشّي » انتهى ملخّصا . وما ذكره مؤيّد أيضا لما قدّمناه من منع الإجماع المذكور . وكأنّه رحمه اللّه لم ير كتاب الكشّي ، لأنّ الكشيّ لم يدّع هذا الإجماع ، وإنّما نقله عن مشايخه ، وإن اشتهرت النسبة إليه ، فلا تغفل . والإنصاف أنّ المتيقّن من العبارة المذكورة كون الخبر المحكيّ عن هؤلاء الجماعة إذا صحّ السند إليهم موثوقا بالصدور ولو بالقرائن الخارجة ، فلا يستفاد منها صحّة الخبر على اصطلاح المتأخّرين ، ولا على اصطلاح القدماء ، ولا كونهم عدولا إماميّين ، ولا كونهم عدولا في مذهبهم ، بل لا جدوى في الكلام في معنى العبارة بعد منع الإجماع المذكور . الثاني : أنّ المراد بالإجماع المذكور ليس هو المعنى المصطلح عليه ، إمّا لظهور لفظ العصابة في غير الإمام عليه السّلام ، فلا يدخل فيهم . وإمّا لأنّ إجماعهم على تصحيح ما يصحّ عنهم من قبيل الإجماع على الموضوعات ، فالمراد منه مجرّد الاتّفاق . ومن هنا لم يعدّ المصنّف رحمه اللّه هذا الإجماع في عداد الإجماعات الصريحة . الثالث : أنّ المراد بالصحّة في العبارة المذكورة إنّما هي الصحّة على اصطلاح القدماء
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 226 | الميرزا موسى التبريزي