عندهم ( 589 ) - على ما صرّح به غير واحد - عبارة عن الوثوق والركون ، لا القطع واليقين .
ومنها : دعوى النجاشي ( 590 ) أنّ مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب . وهذه العبارة تدلّ على عمل الأصحاب بمراسيل مثل ابن أبي عمير ، لا من أجل القطع بالصدور ، بل لعلمهم بأنّه لا يروي أو لا يرسل إلّا عن ثقة ؛ فلو لا
شرح
لتأخّر اصطلاح المتأخّرين عن زمان الكشيّ ، مع ما عرفت من كون جماعة منهم فاسدي المذهب ، كابن بكير وغيره .
الرابع : قال المحقّق الداماد : « واعلمنّ أنّ أبا عمرو محمّد بن عمرو بن عبد العزيز الكشّي ، شيخنا الثقة الثبت العالم البصير بالرجال والأخبار ، صاحب أبي نضير محمّد بن مسعود العيّاشي السلمي السمرقندي ، وكثير من وجوه شيوخنا وعلمائنا كانوا من الكشّ ، البلد المعروف على مراحل من سمرقند . قال الفاضل البارع المهندس البرجندي في كتابه المعمول في مساحة الأرض وبلدان الأقاليم :
كشّ بفتح الكاف وتشديد الشين ، من بلاد ما وراء النهر ، بلد عظيم ثلاثة فراسخ في ثلاثة فراسخ ، والنسبة إليه كشي . وأمّا ما في القاموس : الكشّ بالضم : الذي يلقّح به النخل . وكشّ بالفتح : قرية بجرجان ، فعلى تقدير الثبوت فليست هذه النسبة إليها ، ولا في المعروفين من العلماء من يعدّ من أهلها » انتهى .
589 . أي : عند القدماء . والوجه في تغاير اصطلاحهم مع اصطلاح المتأخّرين معروف . وأوّل من أحدث هذا الاصطلاح هو ابن طاوس على ما نقل عن مشرق الشمسين ، وإن اشتهر في زمان الفاضلين .
590 . قال في الرواشح : « واعلمنّ أنّ أبا العبّاس النجاشي شيخنا الثقة الفاضل الجليل القدر ، والسند المعتمد عليه ، المعروف صاحب كتاب الرجال ، أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن النجاشي الذي ولي الأهواز ، وكتب إلى مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله ، وكتب مولانا عليه السّلام إليه رسالة عبد اللّه بن النجاشي المعروفة ، ولم ير لأبي عبد اللّه عليه السّلام مصنّف