قبولهم لما يسنده الثقة إلى الثقة لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن أبي عمير ( 591 ) الذي لا يروي إلّا عن الثقة .
شرح
غيرها . النجش بفتحتين - وبالسكون أيضا - : أن تستام السلعة بأزيد من ثمنها ، وأنت لا تريد شرائها ، ليراك الآخر فيقع فيه . وكذلك في النكاح وغيره . وأصله من نجش الصيد ، وهو إثارته . والصواب : النجاشي بتخفيف الجيم والياء جميعا .
قال في المغرب : والنجاشي ملك الحبشة بتخفيف الياء سماعا من الثقات ، وهو اختيار الفارابي ، وعن صاحب التكملة بالتشديد ، وعن الغروي كلتا اللغتين ، وأمّا تشديد الجيم فخطأ . قال : واسمه أصمحة ، والسين تصحيف . وقال صاحب القاموس : أصمحة بن بحر ملك الحبشة النجاشي ، أسلم على عهدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وفي النهاية الأثيرية : وفيه ذكر النجاشي في غير موضع ، وهو اسم ملك الحبشة وغيره ، والياء مشدّدة ، وقيل : الصواب تخفيفها . وفي القاموس : تخفيفها أسرع ، وتكسر نونها ، وهو أفصح » انتهى .
591 . في الرواشح : « مراسيل بن أبي عمير تعدّ في حكم المسانيد ، لما ذكره الكشّي أنّه حبس بعد الرضا عليه السّلام ، وذهب ماله وذهبت كتبه ، وكان يحفظ أربعين جلدا ، فلذلك أرسل أحاديثه وقال النجاشي : قيل : إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب . وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ، فلذلك أصحابنا يسكنون إلى مراسيله وبالجملة ، كان يروي ما يروي بأسانيد صحيحة ، فلمّا ذهبت كتبه أرسل رواياته التي كانت هي من المضبوط المعلوم المسند عنه بسند صحيح ، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتّصال والإسناد إجمالا ، وإن فاتته طرق الإسناد على التفصيل ، لا أنّها مراسيل على المعنى المصطلح حقيقة ، والأصحاب يسحبون عليها حكم المسانيد ، لجلالة قدر ابن أبي عمير على ما يتوهّمه المتوهّمون » انتهى .