تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مثل النبويّ المستفيض ( 537 )
شرح
بقدر روايتهم ، فهي ساكتة عن كيفيّة العمل من حيث اشتراطه بالتواتر أو الاحتفاف بالقرينة وعدمه . وما دلّ على أنّ لكلّ رجل منهم عليهم السّلام من يكذب عليه وغيره من الأخبار التي نقلها ، فلا دلالة لها على جواز العمل بخبر الواحد المجرّد عن القرينة أصلا . وما ذكره في تقريب دلالتها بقوله : « فإنّ بناء المسلمين . . . » ضعيف جدّا ، لأنّه إن ثبت بناء المسلمين على العمل بأخبار الآحاد على سبيل القطع فلا حاجة معه إلى التمسّك في إثبات حجّيتها بالأخبار ، وإن ثبت ذلك على سبيل الظنّ فهو غير مجد في المقام كما لا يخفى . 537 . ألفاظ الحديث مختلفة ، ففي بعض الروايات كما في المتن ، وفي بعض آخر : « من حفظ على أمّتي أربعين حديثا ممّا يحتاجون إليه في أمر دينهم بعثه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة فقيها عالما » . وفي ثالثة : « فيما ينفعهم في دينهم » . وفي رابعة : « ينتفعون بها » . وعن المحقّق البهائي : « الظاهر أنّ « على » بمعنى اللام ، أي : حفظ لأجلهم ، كما قالوا في قوله تعالى :وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْأي : لأجل هدايته إيّاكم . ويحتمل أن يكون بمعنى « من » كما في قوله تعالى :إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَانتهى . وقال الطريحي : « قال بعض الأفاضل : الحفظ بالكسر فالسكون مصدر قولك : حفظت الشيء من باب علم ، وهو الحفاظة عن الاندراس . ولعلّه أراد بالحديث ما يعمّ الحفظ عن ظهر القلب والكتاب والنقل بين الناس ولو من الكتاب . وهذا أظهر الاحتمالات في هذا المقام . و « على » في قوله « على أمّتي » بمعنى اللام ، أي : لأمّتي . وقيل : أراد بالحفظ ما كان عن ظهر القلب ، لما نقل من أنّ ذلك هو المتعارف المشهور في الصدر السالف لا غير ، حتّى قيل : إنّ تدوين الحديث من المستحدثات المتجدّدة في المائة الثانية من الهجرة . والظاهر من ترتّب الجزاء - كما قيل - على مجرّد حفظ الحديث أنّ معناه غير شرط في حصول الثواب ، فإنّ حفظ الحديث كحفظ ألفاظ القرآن ، وقد دعا صلّى اللّه عليه وآله لناقل الحديث و