تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم . فأمّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ، ولا كرامة . وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك ( 528 ) ؛ لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجوهها لقلّة معرفتهم ، وآخرون يتعمّدون الكذب علينا ؛ ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم ، ومنهم قوم نصّاب ( 529 ) لا يقدرون على القدح فينا ، فيتعلّمون بعض علومنا الصحيحة ، فيتوجّهون ( 530 ) به عند شيعتنا ، وينتقصون بنا عند أعدائنا ، ثمّ يضعون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها ، فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا ، فضلّوا وأضلّوا ، أولئك أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد - لعنه اللّه - على الحسين بن عليّ عليهما السّلام » 8 ، انتهى . دلّ هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول قول من عرف بالتحرّز عن الكذب وإن كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها ، لكنّ المستفاد من مجموعه أنّ المناط في التصديق هو التحرّز عن الكذب ، فافهم .
شرح
528 . يعني : لتلك الفسقة . 529 . النصب المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السّلام أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم ، ذكره الطريحي . وعن التنقيح في كتاب الوصايا : « أنّه قيل في تفسير الناصب وجوه : الأوّل : أنّه الخارجي الذي يقول في عليّ عليه السّلام ما قال . الثاني : أنّه الذي ينسب إلى أحد المعصومين ما يثلم العدالة . الثالث : من إذا سمع فضيلة لعليّ عليه السّلام أو لغيره من المعصومين عليهم السّلام أنكرها . الرابع : من اعتقد فضيلة غير عليّ عليه السّلام . الخامس : من سمع النصّ على عليّ عليه السّلام من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو بلغه تواترا أو بطريق يعتقد صحّته فأنكره . ثمّ قال : والحقّ صدق النصب على الجميع . وأمّا من يعتقد إمامة غيره عليه السّلام للإجماع أو لمصلحة ، ولم يكن من أحد الأقسام ، فليس بناصب . والمرتضى وابن إدريس أطلقاه على غير الاثنا عشريّة » انتهى . 530 . الوجه والجاه : القدر والمنزلة .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 177 | الميرزا موسى التبريزي