تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ومثل ما عن أبي الحسن عليه السّلام ( 531 ) فيما كتبه جوابا عن السؤال عمّن يعتمد عليه في الدين ، قال : « اعتمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، كثير القدم في أمرنا » . وقوله عليه السّلام في رواية أخرى : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ؛ فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم ؛ إنّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه وبدّلوه . . . الحديث » . وظاهرهما وإن كان الفتوى إلّا أنّ الإنصاف ( 532 ) شمولهما للرواية بعد التأمّل ، كما تقدّم في سابقيهما . ومثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد اللّه الكوفي - خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح - حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني ( 533 ) ، فقال الشيخ : أقول فيها ما قاله العسكريّ عليه السّلام في كتب بني فضّال ، حيث قالوا له : « ما نصنع كتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ قال : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » 9 . فإنّه دلّ بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضّال ، وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم ؛ ولهذا أنّ الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظنّ به القول في الدين بغير السماع من الإمام عليه السّلام قال : أقول في كتب الشلمغانيّ ما قاله العسكريّ عليه السّلام في كتب بني فضّال ، مع أنّ هذا الكلام بظاهره قياس باطل .
شرح
531 . عن الكشّي عن أبي الحسن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال : « كتبت إليه - يعني : أبا الحسن الثالث عليه السّلام - أسأله عمّن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضا بذلك ، فكتب إليهما : فهمت ما ذكرتما ، فاعتمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهم كافوكما إن شاء اللّه تعالى » . 532 . لفهم المناط ، وعموم التعليل بالخيانة الشامل للرواية أيضا . 533 . هو محمّد بن علي الشلمغاني ، له كتب وروايات ، وكان مستقيم الطريقة ، متقدّما في أصحابنا ، فحمله الحسد لأبي القسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الرديّة ، حتّى خرجت فيه توقيعات ، فأخذه السلطان فقتله وصلبه ، وتغيّر وظهرت عنه مقالات منكرة ، وله في الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف ، رواه المفيد رحمه اللّه إلّا حديثا منه في باب الشهادات أنّه يجوز
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 178 | الميرزا موسى التبريزي