تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
حكم الوقائع إلى الرواة أعني الاستفتاء منهم إلّا أنّ التعليل ( 521 ) بأنّهم حجّته عليه السّلام يدلّ على وجوب قبول خبرهم . ومثل الرواية المحكيّة عن العدّة من قوله عليه السّلام : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا ، فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه السّلام » 7 . دلّ على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامّة مع عدم وجود المعارض من روايات الخاصّة . ومثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكري عليه السّلام - في قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ . . .
- من أنّه قال رجل للصادق عليه السّلام : « فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعون من علمائهم ، لا سبيل لهم إلى غيره ، فكيف ذمّهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوامّ اليهود إلّا كعوامّنا يقلّدون علمائهم ؟ فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم » . فقال عليه السّلام : « بين عوامّنا وعلمائنا وبين عوامّ اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة : أمّا من حيث استووا ؛ فإنّ اللّه تعالى ذمّ عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذمّ عوامهم بتقليدهم علمائهم ، وأمّا من حيث افترقوا فلا . قال : بيّن لي يا بن رسول اللّه ؟ قال : إنّ عوامّ اليهود قد عرفوا علمائهم بالكذب الصريح وبأكل الحرام والرشاء ، وبتغيير الأحكام عن وجهها بالشفاعات والنسابات والمصانعات ( 522 ) ، وعرفوهم بالتعصّب الشديد الذي يفارقون به أديانهم ، وأنّهم
شرح
معرفة حكمها ، لعدم انصرافه إليه . لكنّ المصنّف رحمه اللّه قد أشار إلى منع هذا الظهور بقوله : « لو سلّم » . ولعلّ الوجه فيه دعوى كون الانصراف المذكور من قبيل التشكيك البدوي دون المضرّ الإجمالي أو مبيّن العدم ، سيّما مع التعبير برواة أصحابنا المشعر بكون الرجوع إليهم من حيث كونهم رواة لا مجتهدين . 521 . لأنّ عموم العلّة يقتضي كونهم حجّة مطلقا ، سواء كان ذلك في الفتوى أم القضاء أم الرواية ، فتثبت لهم بذلك الولاية في الأمور العامّة ، سيّما منصب القضاء والإفتاء . ويؤكّده قوله : « وأنا حجّة اللّه عليهم » لأنّ المنساق منه التنظير في كون الرواة بمنزلته في كلّ ما يرجع فيه إليه . 522 . المصانعة : الرشوة .