تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ومنها : أنّ مفهوم الآية ( 457 ) غير معمول به في الموضوعات الخارجيّة التي منها مورد الآية وهو إخبار الوليد بارتداد طائفة ، ومن المعلوم أنّه لا يكفي فيه خبر العادل الواحد بل لا أقلّ من اعتبار العدلين ، فلا بدّ من طرح المفهوم ؛ لعدم جواز إخراج المورد .
شرح
457 . لا يخفى أنّ هذا الإيراد قد يقرّر تارة بالنسبة إلى مطلق الموضوعات ، وأخرى بالنسبة إلى خصوص موردها . فعلى الأوّل بمفهومها تشمل الموضوعات أيضا ، وخبر العدل فيها غالبا من باب الشهادة ، والشهادة يعتبر فيها العدد إجماعا . وحينئذ إن بني على إخراج تلك الموارد لزم تخصيص الأكثر ، وهو إمّا غلط أو مرجوح لا يصار إليه بلا قرينة . وحينئذ يدور الأمر بين رفع اليد عن المفهوم رأسا ، أو تقييدا بكون قبول خبر العدل في الجملة ولو منضمّا إلى عدم آخر . والأوّل يستلزم عدم الدلالة على حجّية خبر العدل مطلقا والثاني يستلزم عدم الدلالة على حجّية خبر العدل الواحد ، لعدم دلالة الآية حينئذ على موارد اعتبار الانضمام . والجواب أوّلا : بمنع لزوم تخصيص الأكثر ، بل هو من قبيل تخصيص الكثير ، ولا ضير فيه . وثانيا : بالتزام تقييد المفهوم ، بمعنى أنّا نقول إنّ مقتضاه اعتبار قول العدل الواحد مطلقا إلّا فيما ثبت اعتبار الانضمام فيه . وعلى الثاني يظهر التقريب فيه ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه . وهو رحمه اللّه قد جمع بين الوجهين وذكرهما بعنوان واحد . ويمكن تقريب الإيراد على وجه لا يرد عليه ما أورده عليه المصنّف رحمه اللّه ، بأن يقال : إنّ مورد الآية هو الإخبار عن الارتداد ، ولا يعتبر فيه قول العدل الواحد إجماعا ، فلا بدّ من ارتكاب التأويل فيها ، إمّا برفع اليد عن المفهوم رأسا ، وهو مجاز . وإمّا بإخراج المورد ، فإنّ تخصيص المورد وإن كان قبيحا إلّا أنّ المسلّم قبحه في المنطوق دون المفهوم . وإمّا بتقييد مفهومها مطلقا ، بأن يقال : إنّ المراد به اعتبار قول العدل في الجملة ولو منضمّا إلى غيره . وإمّا تقييده بالنسبة إلى المورد ونحوه ممّا ثبت فيه اعتبار العدد خاصّة ، بأن يقال : إنّ مقتضاه اعتبار قول العدل الواحد
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 123 | الميرزا موسى التبريزي