سائر الطرق الشرعيّة ، وقد يؤخذ موضوعا ( 17 ) .
شرح
16 . لم يعلم وجه « * » الفرق في إطلاق اسم الحجّة على الظنّ المأخوذ جزءا من موضوع الحكم ، وعدم إطلاقه على القطع المأخوذ كذلك ، كما صرّح به سابقا .
اللّهمّ إلّا أن يكون مجرّد اصطلاح ، ولا مشاحّة فيه ، ولكن قد سبق الإشكال فيه .
17 . لو قال : وقد يؤخذ موضوعا على وجه الصفة الخاصّة لكان أخصر وأصرح .
تتميم يشتمل على أمور :
الأوّل : إنّ المصنّف قد ذكر انقسام كلّ من القطع والظنّ إلى الطريقيّة والموضوعيّة ، وسكت عن جريان القسمين في الشكّ ، وظاهره عدم جريانهما فيه .
ولعلّه لما يتراءى في بادي النظر من عدم معقوليّة فرض الطريقيّة في الشكّ ، إذ هو ما تساوى طرفاه ولو بحكم الشرع ، كما في الظنّ غير المعتبر الذي نزّله الشارع منزلته ، ولا بدّ في فرض الطريقيّة من رجحان الوصول إلى ذي الطريق حتّى يكون مرآة إليه ، وهو منتف في الشكّ .
ولكنّ التحقيق خلافه ، لإمكان فرض الطريقيّة فيه أيضا ، ولكن لا بالمعنى المعتبر في القطع والظنّ ، بل بمعنى عدم رفع اليد من الواقع بالمرّة في ترتيب الحكم على الشكّ .
وتوضيح ذلك : أنّ الشارع تارة يجعل الحكم ويرتّبه على الموضوع الواقعي ، ولكن في مقام الشكّ يقنع بالإطاعة الاحتماليّة ، بأن يحكم في مقام الظاهر إمّا بالأخذ بأحد الاحتمالين بالخصوص كما في موارد البراءة والاستصحاب
و
هامش
( * ) . هذه التعليقة مبتنية على نسخة المحشّي قدّس سرّه من الفرائد من وجود عبارات زائدة ، من جملتها : قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلّقه سواء كان موضوعا علي وجه الطريقية لحكم متعلّقه أو لحكم آخر يقوم مقامه سائر الطرق الشرعيّة . فيقال : إنّه حجّة ( 16 ) وقد يؤخذ موضوعا لا علي وجه طريقيّة لحكم متعلّقه أو لحكم آخر ، ولا يطلق عليه الحجة . وهي التي علّق عليها المحشّي قدّس سرّه .