تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
إرادة خلافها ؛ وقد وقع ذلك في مواضع علمناها بالإجماع ونحوه ، فيحتمل الاعتماد في تعريفنا لسائرها على الأمارات المفيدة للظنّ القوي ، وخبر الواحد من جملتها ، ومع قيام هذا الاحتمال ينفى القطع بالحكم . ويستوي حينئذ الظنّ المستفاد من ظاهر الكتاب والحاصل من غيره بالنظر إلى إناطة التكليف به ؛ لابتناء الفرق بينهما على كون الخطاب متوجّها إلينا وقد تبيّن خلافه . ولظهور اختصاص الإجماع والضرورة - الدالّين على المشاركة في التكليف المستفاد من ظاهر الكتاب - بغير صورة وجود الخبر الجامع للشرائط الآتية المفيدة للظنّ الراجح بأنّ التكليف بخلاف ذلك الظاهر . 51 انتهى كلامه رفع مقامه . ولا يخفى : أنّ في كلامه قدّس سرّه - على إجماله واشتباه المراد منه ( 258 ) ؛
شرح
258 . من جملة موارد الإجمال والاشتباه قوله : « فمن الجائز أن يكون قد اقترن ببعض تلك . . . » . وقد أورد عليه سلطان العلماء بأنّه « يمكن أن يقال : دلالته حينئذ على خلاف الظاهر معلوم ، فيكون الحكم المستفاد من القرآن حينئذ أيضا معلوما . والحاصل : أنّه إن لم يقترن بتلك الظواهر ما يدلّهم على خلاف الظاهر كان الظاهر معلوما ، وإن اقترن ما يدلّ على خلاف الظاهر كان خلاف الظاهر معلوما ، إلّا أن يقال : مراده أنّهم كانوا يجوّزون فيما لم يقترن به الصارف بحسب الظاهر أن يكون هناك صارف مع غفلتهم عنه ، فينتفي القطع بإرادة الظاهر ، لقيام الاحتمال ، فتأمّل في عبارة » انتهى . وفيه ما لا يخفى من الاشتباه في فهم مراده ، لأنّ مراد صاحب المعالم في إبداء الاحتمال هو منع حصول القطع لنا من ظواهر الكتاب ، بناء على عدم عموم خطاباته لا بالنسبة إلى المشافهين . وتوضيحه : أنّه حيث أورد على نفسه بدعوى كون ظواهر الكتاب مفيدة للقطع ، لقبح الخطاب بما له ظاهر وإرادة خلافه ، أجاب عنه بما يرجع إلى منع الصغرى ، وهي توجّه الخطاب إلينا . وقرّبه بتمهيد مقدّمات ثلاث ، إحداها : كون أحكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة ، و
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 385 | الميرزا موسى التبريزي