تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ظاهرة في ذلك ( 255 ) ؛ لاحتمال كون المراد التمسّك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الأئمّة عليهم السّلام كما يقوله الأخباريّون ، وحجّية ظاهر رواية الثقلين بالنسبة إلينا مصادرة ؛ إذ لا فرق بين ظواهر الكتاب والسنّة في حقّ غير المشافهين بها 50 . توضيح النظر : أنّ العمدة في حجّية ظواهر الكتاب غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ، وهذه الأخبار تفيد القطع بعدم إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب بعد ورود تفسيرها من الأئمّة صلوات اللّه عليهم ، وليست ظاهرة في ذلك حتّى يكون التمسّك بظاهرها لغير المشافهين بها
شرح
الذين يرضون بما يفهمه المتحاورون - يعني : أنّ الظنّ الحاصل لنا من تلك الأخبار - إنّما يكون حجّة لأجل ذلك ، وهو في غاية البعد فيما نحن فيه ، بخلاف الكتاب العزيز ، أو ندّعي حصول العلم بأنّ متفاهم المخاطبين بها علما أو ظنّا كان ذلك ، وأنّى لك بإثبات العلم في المقامين » انتهى كلامه رفع مقامه . وأقول بعد التأمّل فيما أجاب به أوّلا عمّا أورده على نفسه لا يبقى مجال لما أورده المصنّف رحمه اللّه عليه بقوله : « بل يمكن أن يقال . . . » ، لاعترافه في الجواب الأوّل بعدم ظهور في أخبار الثقلين - كأخبار العرض على الكتاب - في المدّعى ، وستقف على تتمّة الكلام في ذلك . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الأخبار في المقام كثيرة ، ولا ينحصر في هذين الصنفين ، ولعلّ ملاحظة المجموع تفيد القطع بالمدّعى . وكيف كان ، يرد على ما استبعده من دعوى العلم برضا اللّه سبحانه بعمل كلّ مجتهد بما يفهمه من ظاهر الآية ، أنّه لا يلزمه سوى معذوريّة المجتهد مع تخلّف فهمه عن المراد الواقعي ، وهو لازم القول بالتخطئة ، بل ربّما قيل إنّ هذا أيضا لازم القول بالتصويب ، لأنّهم إنّما يقولون بذلك في غير موارد النصوص كتابا وسنّة . 255 . الأولى أن يقال : غير صريحة ، لصراحة كلام المحقّق القمّي رحمه اللّه - على ما نقله المصنّف رحمه اللّه - في ظهورها في ذلك .