تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
الحركات والسكنات في أوّل الكلمة أو وسطها أو آخرها . وغرضهم من إثبات تواتر السبع هو عدم جواز القراءة بغيرها وإن وافق القواعد العربيّة والمعاني اللغويّة . وممّا يشهد به وبكون مرادهم بتواتر السبع أعمّ من تواترها بحسب الجوهر والأداء والكيفيّة اتفاقهم - من دون ظهور خلاف ، سوى ما يظهر من المرتضى - على بطلان الصلاة لو أخلّ بحركات الفاتحة والسورة فيها ، بمعنى أن يقرأ بغير ما قرأ به السبعة وإن كانت موافقة للقواعد العربيّة ولم يتغيّر بها المعنى ، كأن ينصب « الرحمن الرحيم » أو يرفعهما . وأمّا مخالفة المرتضى فلأنّه قد صحّح صلاة من أخلّ بقراءة السبعة ما لم يؤدب إلى خلل في المعنى ، ولو كان مرادهم بتواتر السبع تواترها بحسب الجوهر خاصّة لم يسعهم ذلك . هذا ، وربّما يظهر من بعض المدّعين لتواتر السبع تفصيل في المقام ، وكلماتهم لا تخلو عن تشويش واضطراب . قال ابن الحاجب : « القراءات السبع متواترة فيما ليس من قبيل الأداء ، كالمدّ والإمالة وتخفيف الهمزة ونحوها . لنا : لو لم تكن متواترة لكان بعض القراءات غير متواتر ، كملك ومالك ونحوهما ، وتخصيص أحدهما تحكّم باطل ، لاستوائهما » انتهى . وقال العضدي في شرحه : « القراءات السّبع منها ما هو من قبيل الهيئة ، كالمدّ واللين وتخفيف الهمزة والإمالة ونحوها ، وذلك لا يجب تواتره . ومنها ما هو من قبيل جوهر اللفظ ، نحو ملك ومالك . وهذا متواتر ، وإلّا كان غير متواتر ، وهو من القرآن ، فبعض القرآن غير متواتر ، وقد بطل لما مرّ . ولا يمكن أن يصار إلى أحدهما بعينه فيقال : إنّه المتواتر دون الآخر ، وذلك الواحد هو القرآن ، لأنّه تحكّم باطل ، لاستوائهما بالضرورة » انتهى . وقال المحقّق البهائي رحمه اللّه في زبدته : « والسبع متواترة إن كانت جوهريّة كملك ومالك . وأمّا الأدائيّة كالمدّ والإمالة فلا » انتهى . وقال الفاضل الجواد في