تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
البرهان : « السبع متواتر عند الجمهور ، بل قيل مشهورة . والتحقيق أنّها متواترة عن الأئمّة السبعة ، وأمّا تواترها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ففيه نظر ، فإنّ إسنادهم لهذه القراءات السبع موجودة في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد عن الواحد » انتهى . وقال بعض الشافعيّة في شرح منظومته : « الخلاف في تواتر السبعة حكاه السرخسي من أصحابنا في كتاب الصوم من الغاية ، فقال : القراءات السبع متواترة عند الأئمّة الأربعة وجميع أهل السنّة ، خلافا للمعتزلة ، فإنّها آحاد عندهم » انتهى . وممّن ادعى أنّها آحاد أيضا الأنباري شارح البرهان قال : « وأسانيدهم تشهد بذلك ، ونازع قول الإمام في البرهان أنّها متواترة » . وقال صاحب البديع من الحنفيّة : إنّها مشهورة لا متواترة . وفي مختصر الروضة للطوفي من الحنابلة : « أنّها متواترة ، خلافا لبعضهم » انتهى كلام بعض الشافعيّة . وهل المراد بتواتر السبع تواتر كلّ واحدة عن مشايخها ، أو المراد انحصار المتواتر فيها ؟ ظاهر من عدا الشهيد الثاني هو الأوّل . وصريحه في محكيّ شرح الألفية هو الثاني ، حيث قال : واعلم أنّه ليس المراد أنّ كلّ ما ورد من هذه القراءات متواتر ، بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات ، فإنّ بعض ما نقل عن السبعة شاذّ فضلا من غيرهم ، كما حقّقه جماعة من أهل هذا الشأن . وحجّة القائلين بتواتر السبع عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى مشايخها وجوه : أحدها : تواتر ذلك إلينا ، بمعنى أنّ تواتر السبع عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى مشايخها منقول إلينا بعدد يبلغ حدّ التواتر أو يزيد عليه . وثانيها : الإجماعات المحكيّة عن الفاضل في جملة من كتبه ، والشهيدين في الذكرى والروضة ، والمحقّق الثاني في شرحه ، والعاملي والأردبيلي . وثالثها : ما دلّ من الأخبار على نزول القرآن على سبعة أحرف ، مثل ما روته العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها كاف شاف » .