تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
آخرين ، أحدهما : أنّ المراد بالحرف الإعراب . والآخر : أنّ المراد به الكيفيّات . نعم نقل القول بكون المراد به وجوه القراءة التي اختارها القرّاء قولا آخر أيضا . ويحتمل كون المراد نزول القرآن على سبعة أبطن ، كما روي « أنّ للقرآن ظهرا وبطنا ، ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن » . ويحتمل أن يكون المراد نزوله على سبعة أقسام ، كما روى أصحابنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام ، كلّ قسم منها كاف شاف ، وهي : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، ومثل ، وقصص . وعن القاضي أبي بكر بن العربي في القواصم : ضبط الأمر على سبع قرائات ليس له أصل في الشرع ، وقد جمع قوم ثماني قرائات ، وقوم عشرا . قال : « وأصل ذلك أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، فظنّ قوم أنّها سبع قرائات ، وهو باطل » انتهى . وعن أبي حاتم ابن حيّان : « اختلف في المراد بذلك على خمسة وثلاثين قولا ، وقد وقفت منها على كثير » انتهى . وقال بعض الشافعيّة : « ورجّح القرطبي قول الطحاوي إنّ المراد به أنّه وسّع عليهم في مبدأ الأمر أن يعبّروا عن المعنى الواحد بما يدلّ عليه لغة إلى سبعة ألفاظ ، لأنّهم كانوا أميّين لا يكتب إلّا القليل منهم ، فشقّ على أهل كلّ ذي لغة أن يتحوّل إلى غيرها ، فلمّا كثر من يكتب وعادت لغاتهم إلى لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ارتفع ذلك ، فلا يقرأ إلّا باللفظ الذي نزل » . ثمّ نقل ذلك عن ابن عبد البرّ . وعن القاضي أبي بكر : « ومن ذلك أنّ أبيّ بن كعب كان يقرأ «لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا» « للذين آمنوا أمهلونا » « للذين آمنوا أخّرونا » . وممّن اختار هذا القول أيضا ابن العربي » انتهى . ومع تسليم كون المراد نزوله على قرائات سبع يحتمل أن يكون المراد بهذه السبع غير السبع المشهورة ، لاحتمال أن يكون عند الأئمّة عليهم السّلام قرائات مخصوصة غير السبع المعروفة . ومع التسليم نقول : إنّ الخبر المزبور معارض بأقوى منه ، وهو
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 344 | الميرزا موسى التبريزي