شرح
ضعيفا خلاف المعنى الظاهر » انتهى .
وكيف كان ، فالمحكم على ما يقتضيه العرف واللغة هو المعنى الثاني ، أعني : ما اتّضح معناه وظهر لكلّ عارف باللغة والمتشابه خلافه وبعد معرفة معناهما يجب الأخذ بظاهرهما ما لم تقم قرينة على خلافه .
وثانيا : منع عدم وصول بيان من الأئمّة عليهم السّلام في معنى المحكم والمتشابه . وقد روى العيّاشي عن الصادق عليه السّلام بعد بيان الناسخ والمنسوخ « أنّ المتشابه ما اشتبه على جاهله » . وظاهره أنّ المتشابه هو الكلام الذي اشتبه المراد منه على من لم يطّلع على المراد منه من الخارج . وبالمقايسة يظهر حال المحكم أيضا . وهو منطبق على ما قدّمناه من معناهما .
الرابع : ما ذكره الأمين الأسترآبادي ، قال : « إنّ ظنّ بقاء الآيات على ظاهرها إنّما يحصل للعامّة دون الخاصّة ، وقد مرّ بيانه في الفصل الخامس » . وذكر في ذلك الفصل : « أنّ العامّة يدّعون أنّ كلّ ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أظهره عند أصحابه ، وما خصّ أحدا بتعليمه ، وتوفّرت الدواعي على أخذه ونشره ، ولم تقع بعده فتنة انتهت إلى إخفاء بعضه ، فعدم اطّلاع صاحب الملكة المعتبرة في الاجتهاد بعد التتبّع على دليل مخرج عن البراءة الأصليّة ، وعلى نسخ وتقييد وتخصيص وتأويل آية أو سنّة ، يوجب ظنّه بعدم وجودها في الواقع » . إلى أن قال : « وهذه المقدّمات باطلة على مذهبنا » انتهى .
ووجه استلزام المقدّمات المذكورة لبقاء الآيات على ظاهرها على مذهب العامّة دون الخاصّة ، كون الفحص عن المخصّص والمقيّد والناسخ وقرائن المجاز مورثا للظنّ بعدمها عند عدم الوجدان على مذهبهم ، فيصح لهم العمل بظواهر الآيات بعد الفحص والتتبّع ، بخلافه على مذهب الخاصّة ، لكون كثير من الأحكام باقيا عند أهل البيت عليهم السّلام على مذهبهم كما نطقت به أخبارهم .
وفيه : أنّه إن أراد به إبداء الفرق بين المذهبين بالنسبة إلى المشافهين فهو بيّن