تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج المعصومين صلوات اللّه عليهم . وأقوى ما يتمسّك لهم ( 209 )
شرح
لا يمكن الاستكشاف عمّا هو المقصود من إثبات اعتبار الآيات من باب الظنّ الخاصّ . قلت أوّلا : إنّ ذلك وإن لم يثبت المدّعى إلّا أنّه يكفي في مقام ردّ الأخباريّين المدّعين لإجمال الآيات وعدم جواز العمل بها على وجه . وثانيا : إنّه إن أريد بكون عمل بعضهم من باب الظنّ مطلقا كون الانسداد علّة تامّة لعملهم بها ، بحيث يدور عملهم مدار الظنّ الشخصي ، كما هو لازم دعوى الانسداد في أمثال زماننا ، فهو فاسد جدّا لأنّا نعلم قطعا بعدم كون عمل أصحاب الأئمّة عليهم السّلام بالآيات والأخبار من قبيل ذلك ، بل العلماء أيضا كذلك ، ولذا قد عملوا بها مع قيام الأمارات غير المعتبرة على خلافها . وإن أريد كون الانسداد حكمة لجعل الشارع للعمل بالظنون الخاصّة ومنها الآيات ، فهو عين المدّعى لا أنّه مناف له . ثمّ إنّه على تقدير حجّية الكتاب لا فرق فيها بين مسائل الفروع وأصول الفقه ، لعموم أدلّتها . فما يظهر من بعضهم من عدم جواز العمل به في أصول الفقه ، كما يظهر ممّن أورد على التمسّك بآية النبأ لإثبات حجّية خبر العدل ، بأنّ حجّيته من مسائل الأصول ، ولا يعتدّ فيها بظاهر الآية ، ضعيف جدّا . نعم لا يعتدّ به في أصول العقائد عند من اعتبر القطع فيها ، لعدم أدائه إليه غالبا . نعم ، يكتفي به فيها عند من يكتفي بالظنّ فيها كما سيأتي في محلّه . 209 . لهم وجوه أخر أيضا : أحدها : ما ذكره الأمين الأسترآبادي قال : « ومن جملتها - يعني : الوجوه الدالّة على عدم حجّية الكتاب ترتّب المفاسد على فتح ذلك الباب . ألا ترى أنّ علماء العامّة قالوا في قوله تعالى :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 312 | الميرزا موسى التبريزي