تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
الفساد . وإن أراد ذلك بالنسبة إلينا فهو قبل الفحص وإن كان مسلّما ، لعلمنا بوجود مخصّصات ومعارضات في جملة أخبارنا ، إلّا أنّه بعد الفحص عنها ترجع حالنا إلى مثل حال المشافهين في العمل بالظواهر ، كما ستأتي إليه الإشارة . الخامس : ما ذكره الأمين الأسترآبادي أيضا من وجوب الفحص عن الناسخ والمنسوخ والتخصيص والتأويل عند المحقّقين من الاصوليّين ، وطريق التفحّص عندنا منحصر في سؤالهم عليهم السّلام والرجوع إلى أخبارهم ، فلا يجوز العمل بالكتاب قبله . وفيه : أنّه مسلّم ، إذ نحن أيضا لا نعمل بالعمومات إلّا بعد الفحص عن مخصّصاتها ، ولا بسائر الأدلّة إلّا بعد الفحص عن معارضاتها ، لكنّه لا يمنع من العمل بعد الظنّ بعدم المخصّص والمعارض لأجل الفحص عن مظانّها . السادس : الآيات الآمرة بالرجوع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وخلفائه عليهم السّلام في التمسّك بالكتاب . وقد تمسّك بها في مقدّمات الحدائق . وهو إمّا من باب إلزام الخصم ، أو لأجل وصول بيان من الأئمّة عليهم السّلام . منها : قوله تعالى في سورة النحل :وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ .حيث خصّ بيان ما أنزل إليهم ببيانه صلّى اللّه عليه وآله ومنها قوله سبحانه في سورة النساء :وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُحيث علّق علم ما جاء في الكتاب على الردّ إلى الرّسول وأولي الأمر منهم ، وهم الأئمّة عليهم السّلام على ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام ومنها قوله عزّ وجلّ في سورة آل عمران :إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِيدلّ بالمفهوم على أنّ من لم يتّبع الرسول صلّى اللّه عليه وآله ليس ممّن يحبّ اللّه . ولا ريب أنّ اتّباع الرسول إنّما هو باتّباع أوامره ونواهيه ، والوقوف عن تفسير الآيات إلّا ببيانه عليهم السّلام نوع اتّباع له فيجب . والأئمّة عليهم السّلام أيضا يقومون مقامه بالإجماع المركّب . وفيه : منع دلالة هذه الآيات على المدّعى . أمّا الأولى فلعدم دلالتها على