تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
اللسان « * » في محاوراتهم ، كوقوع الأمر عقيب توهّم الحظر ونحو ذلك ، وبالجملة : الأمور المعتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم بحيث لو أراد المتكلّم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها من دون نصب قرينة معتبرة ، عدّ ذلك منه قبيحا . والقسم الثاني : ما يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ ، وتمييز « * * » مجازاتها من حقائقها ، وظواهرها عن خلافها ( 203 ) ، كتشخيص أنّ لفظ « الصعيد » موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص ؟ وتعيين أنّ وقوع الأمر عقيب توهّم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة ؟ وأنّ الشهرة في المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة عن الظهور العرضي المسبّب من الشهرة ، نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض أفراده ؟
شرح
كون الغلبة أيضا كأصالة الحقيقة في كونها مثبتة لاعتبار الظهور وكون الظاهر مرادا للمتكلّم ، لا مشخّصة له ، فالمقصود من ذكرها هنا بيان كونها دليلا على اعتبار الظهور الناشئ منها ، لا بيان كونها من أمارات الظهور ، لأنّ محلّ الكلام في القسم الأوّل - كما عرفت - في اعتبار الظهور المفروغ من وجوده وفي كونه مرادا للمتكلّم . وفي القسم الثاني في اعتبار الظنّ بالظهور الناشئ من الظنّ بالأوضاع وبكون الموجود قرينة ، وقرائن المجاز معطية للظهور للفظ يقينا ، ومفيدة لكون هذا الظهور مرادا للمتكلّم فمرجع الكلام في اعتبار قرائن المجاز إلى الكلام في كون الظهور الناشئ منها مرادا للمتكلّم وعدمه ، وهذا لا يندرج في القسم الثاني كما عرفته وستعرفه أيضا . 203 . من قبيل عطف الأعمّ على الأخصّ ، لعدم اختصاص الكلام بتشخيص الحقائق عن مجازاتها كما يظهر من ذكر الأمثلة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « أهل اللسان » ، العقلاء . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « تمييز » ، تشخيص .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 305 | الميرزا موسى التبريزي