تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وإنّما الخلاف والإشكال وقع في موضعين : أحدهما : جواز العمل بظواهر الكتاب . والثاني : أنّ العمل بالظواهر مطلقا في حقّ غير المخاطب بها قام الدليل عليه بالخصوص - بحيث لا يحتاج إلى إثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعيّة - أم لا ؟ والخلاف الأوّل ناظر ( 207 ) إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلّا . والخلاف الثاني ناظر إلى منع كون المتعارف بين أهل اللسان اعتماد غير من قصد إفهامه بالخطاب على ما يستفيده من الخطاب بواسطة أصالة عدم القرينة عند التخاطب ، فمرجع كلا الخلافين إلى منع الصغرى . وأمّا الكبرى - أعني كون الحكم عند الشارع في استنباط مراداته من خطاباته
شرح
عدم الخلاف في كلّية هذه الكبرى ، لأنّ الخلافين الآتيين في صغريات هذه الكبرى لا في كلّيتها ، كما اعترف به قدّس سرّه . وحاصل الخلافين : منع تحقّق جميع قيود الكبرى المذكورة في ظواهر الكتاب ، لأجل عدم كون المقصود منها استفادة المطالب مستقلّة . وكذا في مطلق الظواهر بالنسبة إلى غير من خوطب بها ، لأجل عدم قصد الإفهام بالنسبة إليهم . ولا ريب في أنّ الخلاف في بعض صغريات كبرى كلّية لا يعدّ خلافا في كلّية الكبرى لتحتاج إلى التقييد . 207 . النسبة بين الخلافين عموم من وجه ، لاختصاص الخلاف الأوّل بالكتاب ، وعمومه للمخاطبين الحاضرين في مجلس الوحي ولغيرهم سوى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، واختصاص الثاني بغير المخاطبين المشافهين ، وعمومه للكتاب والسنّة . فإن قلت : إنّ ما ذكره من كون الخلاف الأوّل ناظرا إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلّا إنّما يتمّ بالنظر إلى أحد دليلي الأخباريّين ، وهو الدليل الأوّل ، لإمكان استفادة هذا المطلب من مجموع الأخبار الواردة في المقام ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بعد نقلها . وأمّا الدليل الثاني ، أعني : العلم الإجمالي بطروء التخصيص والتقييد والتجوّز في أكثر ظواهر القرآن المسقط لها عن