تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
على عدم وصوله ( 202 ) إلى حدّ الوضع ، وكالقرائن المقاميّة التي يعتمدها أهل
شرح
القرائن المقاميّة بالذكر إنّما هو لعدم وجود قرينة عامّة في القرائن المقاليّة بحيث ترجع إلى قاعدة ، ومقصود المصنّف رحمه اللّه هي الإشارة إلى القرائن الكلّية . نعم ، ما ذكره من الكلّية يشمل جميع القرائن . وهو واضح . 202 . اعلم أنّ في دلالة المطلقات التي لها أفراد شايعة على تلك الأفراد وجوها أو أقوالا « * » : أحدها : كونها لأجل النقل : بأن كانت المطلقات لأجل كثرة استعمالها في تلك الأفراد منقولة عرفا عن الطبيعة إلى تلك الأفراد . وثانيها : كونها لأجل الاشتراك ، بأن بلغت لكثرة استعمالها في تلك الأفراد إلى مرتبة الاشتراك بينها وبين الطبيعة ، لكنّ الشهرة قرينة معيّنة لإرادة خصوص تلك الأفراد . وثالثها : كونها لأجل صيرورة المطلقات مجازات مشهورة في تلك الأفراد . ورابعها : كون العمل بالأفراد الشّائعة من باب القدر المتيقّن وقاعدة الاشتغال ، لأنّها متيقّنة الإرادة من بين أفراد الطبيعة ، كما يظهر من المحقّق القمّي رحمه اللّه . وخامسها : كونها من باب تعدّد الدالّ والمدلول ، بأن كان المطلق دالّا على الطبيعة وشيوع تلك الأفراد على إرادتها في ضمنها . وسادسها : التفصيل بين أقسام التشكيك ، بأنّه إن كان من قبيل البدوي فهو في حكم المتواطي في الحكم بالإطلاق ، وإن كان من قبيل المضرّ الإجمالي فهو محكوم بالإجمال بالنسبة إلى الأفراد النادرة ، وإن كان من قبيل مبيّن العدم فهو
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « يحتمل أن يكون الوجه في عدم تعرّض المصنّف للصورة المفروضة قلّة وجودها في الاستعمالات العرفيّة ، لأنّ اللفظ بعد بلوغه إلى مرتبة الشهرة ينتقل إلى مرتبة النقل باستعمالات السيرة ، حتّى انّ العلّامة الطباطبائي قد أنكر مرتبة الاشتراك ، وادّعي الانتقال من مرتبة الشهرة إلى مرتبة النقل . وهو وإن كان فاسدا ، لاستلزامه الطفرة كما قرّر في محلّه ، إلّا أنّ الاستعمال في هذه المرتبة قليل الوجود . منه » .