تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
منصرف إلى الأفراد الشّائعة من قبيل تعدّد الدالّ والمدلول . وهذا هو أقرب الوجوه المذكورة ، كما قرّرناه في مبحث المطلق والمقيّد مع سائر ما يتعلّق بالمقام في كتابنا المسمّى بغاية المأمول . والوجه فيما قيّد به المصنّف رحمه اللّه هو إلغاء الغلبة ، بناء على وصول الاستعمال إلى حدّ الوضع ، لأنّ المدار في الحمل على الحقيقة في متّحد المعنى هي أصالة الحقيقة لا وجود القرينة ، وإن كانت فهي مؤكّدة لمقتضى هذا الأصل لا مؤسّسة في الحمل . نعم ، تخرج على ما ذكره الغلبة على القول بكون المطلقات التي لها أفراد شايعة مشتركة بينها وبين الطبيعة . ولا وجه له ، لأنّ الغلبة على هذا تكون قرينة معيّنة لإرادة أحد معنى المشترك ، والظهور الناشئ من هذه القرينة أيضا داخل في القسم الأوّل . اللّهمّ إلّا أن يمنع كون الغلبة قرينة معيّنة لها ، كما يظهر من بعض كلمات المحقّق القمّي رحمه اللّه ، حيث منع كون اشتهار استعمال المشترك في أحد معنييه قرينة لإرادته . وعليه يحكم بالإجمال فيما نحن فيه . فإن قلت : إنّ الكلام في المقام - كما يشير إليه عند بيان القسم الثاني - إنّما هو في إعمال الأمارات لتشخيص كون الظاهر المفروغ من ظهوره مرادا للمتكلّم عند احتمال خلافه ، ولا ريب أن الغلبة ووقوع الأمر عقيب الحظر - بل جميع قرائن المجاز - إنّما هي من أمارات ظهور اللفظ ، بمعنى كونها معطية للظهور له ، لا مثبتة لاعتبار الظهور وكونه مرادا للمتكلّم بعد الفراغ من أصل وجوده ، إذ لا إشكال في عدم ظهور اللفظ في المعنى المجازي إلّا بوجود القرينة ، بخلاف أصالة الحقيقة التي مرجعها إلى أصالة عدم القرينة المعتبرة عند أهل اللسان ، لأنّ هذا الأصل أمارة لكون ظاهر اللفظ مرادا للمتكلّم ، والعرف دليل على اعتبار هذه الأمارة ، وقرائن المجازات - من أسباب ظهور الألفاظ في المعاني المجازيّة ، والعرف ، وبناء أهل اللسان - دليل على اعتبار هذه الظواهر وكونها مرادة للمتكلّم . قلت : نعم ، إلّا أنّ المقصود من عطف الغلبة وغيرها على أصالة الحقيقة بيان
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 304 | الميرزا موسى التبريزي