تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
العمل في الشرعيّات بالعلم الغير الحاصل من الكتاب والسنّة كما سيجيء ، وما ذهب إليه بعض : من منع عمل القاضي بعلمه في حقوق اللّه تعالى 3 . وأمثلة ذلك بالنسبة إلى حكم غير القاطع كثيرة ، كحكم الشارع على المقلّد ( 11 ) بوجوب الرجوع إلى الغير في الحكم الشرعيّ إذا علم به من الطرق الاجتهاديّة المعهودة ، لا من مثل الرمل والجفر ، فإنّ القطع الحاصل من هذه وإن وجب على القاطع الأخذ به في عمل نفسه إلّا أنّه لا يجوز للغير تقليده في ذلك ، وكذلك العلم الحاصل للمجتهد الفاسق أو غير الإمامي من الطرق الاجتهاديّة المتعارفة ، فإنّه لا يجوز للغير العمل بها « * » ، وكحكم الشارع على الحاكم بوجوب قبول خبر العدل المعلوم له من الحسّ لا من الحدس إلى غير ذلك .
شرح
ذهب إليه بعض من منع عمل القاضي بعلمه في حقوق اللّه تعالى ، وأمثلة ذلك بالنسبة إلى حكم غير القاطع كثيرة انتهى . والخصوصيّة في المثال الأوّل بحسب الأسباب ، وفي الثاني بحسب أفراد المقطوع به . والأوّل من قبيل الأحكام ، والثاني من قبيل الموضوعات . 11 . هذا من قبيل الأحكام ، والخصوصيّة فيه بحسب الأسباب . والمثال الثاني أيضا من قبيل الأحكام ، إلّا أنّ الخصوصيّة فيه بحسب الأشخاص . والثالث من قبيل الموضوعات ، والخصوصيّة فيه بحسب الأسباب . والقطع في هذه الأمثلة مأخوذ جزءا من الموضوع بالنسبة إلى حكم غير القاطع ، ومن باب الطريقيّة بالنسبة إلى القاطع . والأولى في المقام التمثيل بما قدّمناه من مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إذ الكلام من أوّل المقصد إلى هنا في حكم القاطع دون غيره . وأمّا ما ذكره من المثالين الذين نقلناهما عن حاشية المصنّف في الحاشية السابقة فمبنيّ على مذهب البعض لا على التحقيق .
هامش
( * ) في بعض النسخ : به .