تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ثمّ إن قلنا : إنّ القضاء فرع صدق الفوت - المتوقّف على فوات الواجب من حيث إنّ فيه مصلحة - لم يجب فيما نحن فيه ؛ لأنّ الواجب وإن ترك إلّا أنّ مصلحته متداركة ، فلا يصدق على هذا الترك الفوت . وإن قلنا : إنّه متفرّع على مجرّد ترك الواجب ، وجب هنا ؛ لفرض العلم بترك صلاة الظهر مع وجوبها عليه واقعا ، إلّا أن يقال : إنّ غاية ما يلزم في المقام هي المصلحة في معذوريّة هذا الجاهل مع تمكّنه من العلم ولو كانت لتسهيل الأمر على المكلّفين ، ولا ينافي ذلك صدق الفوت ، فافهم . ثمّ إنّ هذا كلّه على ما اخترناه من عدم اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء واضح ، وأمّا على القول باقتضائه له ، فقد يشكل الفرق ( 180 ) بينه وبين القول بالتصويب .
شرح
إلى دليل لأنّه رجم بالغيب وحدس بلا ريب . ويحتمل رجوع ما ذكره المصنّف رحمه اللّه إلى أحد الوجوه المذكورة على سبيل منع الخلوّ . ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرناه هنا وفي الحاشية السابقة الوجه في عدم استلزام القول باعتبار الظنون الخاصّة الإجزاء ، بل ظاهر المصنّف رحمه اللّه استلزام القول بالإجزاء القول بالتصويب . والعجب من المحقّق القمّي رحمه اللّه ، لأنّه مع قوله باعتبار الظنون من باب دليل الانسداد ذهب إلى القول بالإجزاء . وأعجب منه قوله به في الأوامر العذريّة كما لا يخفى . 180 . وجه الإشكال : ابتناء القول بالإجزاء على الالتزام بوجود مصلحة مساوية لمصلحة الواقع أو راجحة عليها ، إمّا في نفس الفعل الذي تضمّن الطريق حكمه أو في سلوكه ، وكلّ منهما مستلزم لنفي الحكم الواقعي ، كما يظهر ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه في المقام وما علّقناه على كلامه . لكن لزوم التصويب هنا إنّما هو بالمعنى الذي ذكره في الوجه الثاني من وجوه اعتبار الظنّ من باب الموضوعيّة . وربّما يشكل ذلك بما يظهر منه في الجواب عمّا أورده على نفسه قبل بيان