تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
للواقع فقد انقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر ، كما إذا صار المسافر بعد فعل صلاة القصر حاضرا إذا قلنا بكفاية السفر في أوّل الوقت لصحة القصر واقعا . ومعنى وجوب العمل على طبق الأمارة « * » : وجوب ترتيب أحكام الواقع « * * » على مؤدّاها من دون أن يحدث في الفعل مصلحة على تقدير مخالفة الواقع - كما يوهمه ظاهر ( 179 )
شرح
من مصلحة الواقع ، وذلك لأنّ ما يجب الالتزام به بحكم العقل من المصلحة في سلوك الطريق - في دفع القبح اللازم من الرخصة في العمل بمؤدّى الأمارة الظنّية المتطرّق عليها التخلّف عن الواقع كثيرا - هو مقدار من المصلحة يتدارك به ما يفوت بالعمل بمؤدّاها من مصلحة الواقع ، لا ما يتدارك به مصلحة الواقع مطلقا ، لعدم المقتضي للالتزام بذلك ، لارتفاع القبح بما ذكرناه . فإذا قامت الأمارة على وجوب الجمعة ، وكان الواجب في الواقع هو الظهر ، وأتى بالجمعة في وقتها ، فإن استمرّ هذا الحكم الظاهري - أي : الرخصة في ترك الظهر - إلى آخر وقتها وجب كون مصلحة سلوك الطريق متداركة لما فات من مصلحة الظهر ، لئلّا يلزم تقويت الواجب الواقع مع التمكّن من تحصيل العلم به . وإن لم يستمرّ ، بل انكشف وجوب الظهر قبل خروج وقتها ، وجب كونه مشتملا على مصلحة يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الإتيان بالظهر مع نوافلها في أوّل وقتها ، لا أصل مصلحة الظهر ، لفرض إمكان إدراكها بالإتيان بالظهر في وقتها . وإن انكشف وجوبها بعد خروج وقتها وجب اشتماله على مصلحة يتدارك بها مصلحة أداء الظهر وما يتعلّق به ، لا كلّية مصلحة الظهر ، لما عرفت من إمكان إدراكها في الجملة بقضائها . وممّا ذكرناه يتّضح ما قدّمناه من عدم استلزام الالتزام بالمصلحة في سلوك الطريق لعدم وجوب الإعادة والقضاء ، فلا تغفل . 179 . وجه الظهور ظاهر . وأمّا الاحتمال الآخر في كلامهما فهو احتمال
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : على أنّ مضمونها هو الحكم الواقعي . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « أحكام الواقع » ، أحكام الواجب الواقعي .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 257 | الميرزا موسى التبريزي