تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وظاهر شيخنا - الشهيد الثاني - في تمهيد القواعد استلزام القول بالتخطئة لعدم الإجزاء ، قال قدّس سرّه : من فروع مسألة التصويب ( 181 ) والتخطئة ، لزوم الإعادة للصلاة بظنّ القبلة وعدمه 5 ،
شرح
وجوه جعل الطرق الظنّية من نفي كون ذلك تصويبا . مع أنّ توجّه النظر فيما استشكل واضح ، لأنّا إذا قلنا بوجود المصلحة في تطبيق العمل على مؤدّى الأمارة كما هو مقتضى الوجه الثالث ، لا بحدوثها في الفعل بقيام الأمارة كما هو مقتضى الوجه الثاني ، يكون الحكم الواقعي حينئذ باقيا على حاله كما أوضحناه سابقا وسيصرّح به . واختلاف القول بالإجزاء وعدمه إنّما هو باختلاف المصلحة الموجودة في العمل بالأمارة ، لأنّا إن قلنا بكون هذه المصلحة متداركة لما يفوت من مصلحة الواقع بالعمل بالأمارة مطلقا ، سواء انكشفت مخالفته للواقع بعد أم لا ، فلازمه القول بالإجزاء . وإن قلنا بكونها متداركة لمقدار ما يفوت منها بالعمل بالأمارة المخالفة ، فلازمه القول بعدم الإجزاء . لكنّ الفرض على كلّ تقدير بقاء الحكم الواقعي بحاله كما هو مقتضى الوجه الثالث ، وهو مخالف للقول بالتصويب ، بل مناقض له . نعم تنتفي ، الثمرة بينه وبين القول بالإجزاء ويمكن حمل المصنّف رحمه اللّه أيضا على ذلك ، فتدبّر . 181 . الظاهر أنّ المراد كون القول بعدم الإجزاء لازما مساويا للقول بالتخطئة ، والقول بالإجزاء لازما مساويا للقول بالتصويب ، كما يشهد به ظاهر التفريع ، فيكون ذلك بمثابة الإشكال على القول بالإجزاء من القائلين بالتخطئة ، وعلى القول بعدمه من القائلين بالتصويب ، إن وجد قول بذلك . والوجه في الملازمة الأولى هو اقتضاء بقاء الحكم الواقعي للإعادة مع انكشاف الخلاف ، كما أوضحناه عند شرح قوله : « قلت : وأمّا رجوع الوجه الثالث . . . » . وفي الثانية يظهر ممّا قدّمناه في الحاشية السابقة .