تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
فيجوز لها لبس الحرير والذهب في غير الصلاة ، وكذلك ترك الجهاد ، ولا يلحق بالدم الخارج منها حكم الدماء الثلاثة ، وهكذا ، ويجب عليها التستّر في الصلاة ، والاجتناب عن لبس الذهب والحرير فيها ، بناء على كون الشكّ في الأجزاء والشرائط من قبيل الشكّ في المكلّف به . واختاره صاحب الفصول ، بناء على قصر وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة على ما اتّحد نوع الشبهة ، وإلّا فاختار الوجه الأوّل . ورابعها : التفصيل بحسب الخطابات الشرعيّة ، بأنّ كلّ خطاب يختصّ بالرجال أو النساء لا يجري حكمه على الخنثى ، وكلّ خطاب ورد معلّقا على عموم المكلّفين ثمّ استثني منه خصوص الرجل أو المرأة دخلت الخنثى في المستثنى منه ، وذلك مثل قوله تعالى :إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِحيث استثنيت المرأة من وجوب الجمعة . ونحو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من بدّل دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله فاقتلوه » حيث استثنيت منه المرأة أيضا ، لأنّها تحبس وتستتاب . وحينئذ يحكم بوجوب الجمعة على الخنثى ، وتقتل أيضا لو ارتدّت . وهذا الوجه مسموع من صاحب الجواهر . ولكنّه مبنيّ إمّا على كون الخنثى طبيعة ثالثة ، وإمّا على العمل بالعمومات في الشبهات المصداقيّة . وكلاهما خلاف التحقيق . وخامسها : الرجوع إلى القرعة . وسادسها : ما اختاره المصنّف رحمه اللّه . وهو أحسن الوجوه . وحاصله : ملاحظة الأصول والقواعد في الخنثى بحسب الموارد والمقامات . ولا بأس بتوضيح الكلام في الفروع التي أشار إليها المصنّف رحمه اللّه ، مع الإشارة إلى جملة من الفروع التي لم يذكرها ، فنقول : أمّا نظرها إلى غيرها فمقتضى القاعدة عدم جوازه كما أفاده المصنّف رحمه اللّه . ولكن ظاهره ابتناء ذلك على حرمة نظر المرأة إلى الرجل كحرمة نظره إليها . وليس كذلك ، لأنّا لو قلنا بجواز نظرها إليه لكان الأمر أيضا كذلك ، لعلم الخنثى إجمالا بتوجّه أحد الخطابين إليها ، من حرمة نظر الرجل إلى المرأة ، و
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 221 | الميرزا موسى التبريزي