تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولا بأس بالإشارة إلى بعض فروع المسألة ؛ ليتّضح انطباقها على ما تقدّم في العلم الإجمالي بالتكليف ( 140 ) . فمنها : حمل أحدهما الآخر وإدخاله في المسجد للطواف أو لغيره ، بناء على تحريم إدخال الجنب أو إدخال النجاسة الغير المتعدّية . فإن قلنا : إنّ الدخول والإدخال متحقّقان بحركة واحدة ، دخل في المخالفة المعلومة تفصيلا وإن تردّد بين كونه من جهة الدخول أو الإدخال . وإن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن : فإن جعلنا الدخول والإدخال راجعين إلى عنوان محرّم واحد - وهو القدر المشترك بين إدخال النفس وإدخال الغير - كان من المخالفة المعلومة للخطاب التفصيلي ، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس . وإن جعلنا كلا منهما عنوانا مستقلّا ، دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدّمة . وكذا من جهة دخول المحمول واستئجاره الحامل - مع قطع النظر عن حرمة الدخول والإدخال عليه أو فرض عدمها - ؛ حيث إنّه علم إجمالا بصدور أحد المحرّمين : إمّا دخول المسجد جنبا أو استئجار جنب للدخول في المسجد ، إلّا أن يقال بأنّ الاستئجار تابع لحكم الأجير ، فإذا لم يكن « * » في تكليفه محكوما بالجنابة وأبيح له الدخول في المسجد ، صحّ استئجار الغير له . ومنها : اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين : فإن قلنا بأنّ عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعيّة ، كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة ، والاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإنائين ، والاقتداء بأحدهما في صلاة واحدة ( 141 ) كارتكاب أحد الإنائين . وإن قلنا : إنّه يكفي في
شرح
140 . الناشئ من خطاب تفصيلي أو إجمالي مردّد بين خطابين . 141 . بأن اقتدى بأحدهما في صلاة ثمّ عرض للإمام مانع عن إتمامها ، فأقام الآخر مقامه فأتمّها .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : هو .