تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بتعلق الخطاب بالمكلّف الخاصّ ، فالجنب المردّد بين شخصين غير مكلّف بالغسل وإن ورد من الشارع أنّه : يجب الغسل على كلّ جنب ؛ فإنّ كلّا منهما شاكّ في توجّه هذا الخطاب إليه ، فيقبح عقاب واحد من الشخصين يكون جنبا بمجرّد هذا الخطاب الغير المتوجّه إليه .
شرح
أو حرمة هذه المرأة . وأوضح منه في ذلك ما لو أدخل صاحبه في المسجد الحرام بإمساك يد صاحبه حين دخوله . ونحوه دخول المحمول مع استئجاره الحامل للحمل ، مع قطع النظر عن حرمة الدخول والإدخال أو فرض عدمها ، للقطع بصدور أحد المحرّمين عنه ، أعني : الدخول أو استئجار الجنب بناء على حرمته . هذا بناء على كون المراد من حرمة الاستئجار حرمة إجراء الصيغة بقصد ترتيب الأثر . وإن أريد منه ما يقع منه على وجه المعاطاة يكون الدخول والاستئجار حينئذ نظير الدخول والإدخال في جريان الوجوه المتقدّمة فيه ، لكون الاستئجار حينئذ متحقّقا بركوب الأجير حين دخوله ولكنّ الظاهر من العبارة هو الأوّل ، إذ الظاهر من قوله : « وكذا من جهة دخول المحمول . . . » هو التشبيه في مخالفة الخطاب الإجمالي المردّد لا في أصل مسألة الحمل . أمّا استئجار أحدهما للآخر للعبادة أو كنس المسجد ، فالظاهر جوازه ، إذ جواز العبادة ودخول المسجد من تكليف الأجير من دون مدخل للاستئجار فيه ، فإذا جاز له ذلك في نفسه يجوز استئجاره أيضا . وأمّا اقتداء أحدهما بالآخر فغير جائز ، للعلم ببطلان صلاة المأموم ، إمّا من جهة بطلان صلاته بنفسها ، أو من جهة بطلان صلاة إمامه . فهذا الفعل الخاصّ - وهو صلاة المأموم - معلوم البطلان تفصيلا ، ففي الاعتداد بها وعدم إعادتها منفردا مخالفة لخطاب الأمر بالصلاة . نعم ، لو قلنا بكون الحكم الظاهري في حقّ أحد ممضى في حقّ غيره - كما يظهر من بعضهم - لاتجّه الحكم بجواز الاقتداء . ولكنّه - مع كونه خلاف التحقيق - يوجب الخروج من محلّ الفرض ، لفرض صحّة