تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
نعم ، لو اتّفق لأحدهما أو لثالث علم بتوجّه خطاب إليه دخل في اشتباه متعلّق التكليف الذي تقدّم حكمه بأقسامه ( 139 ) .
شرح
صلاة كلّ منهما في حقّه وحقّ غيره . وأمّا الثالث والرابع فمجمل الكلام فيهما أنّ هذين الشخصين بالنسبة إلى ثالث كالإناءين المشتبهين ، فكلّما لزم منه مخالفة خطاب تفصيلي لا يجوز . فلا يجوز له الاقتداء بأحدهما ولا بهما في صلاتين ، بأن اقتدى بأحدهما في الظهر وبالآخر في العصر ، ولا بهما في صلاة واحدة ، لكون الأوّل من قبيل ارتكاب أحد طرفي الشبهة المحصورة ، والثاني من قبيل ارتكابهما تدريجا ، والثالث دفعة . وأمّا استئجارهما أو استئجار أحدهما للعبادة أو لكنس المسجد فلا إشكال فيه ، لكون صحّة الاستئجار تابعة لصحّة عمل الأجير في نفسه ، وقد عرفت صحّة عملهما في نفسهما . وكذا احتسابهما في عدد الجمعة ، وهو الخمسة أو السبعة ، لكون المدار في ذلك أيضا على صحّة الصلاة عند المصلّي لا بحسب الواقع . ولا فرق فيه بين كون تمام العدد واجدين للمني في الثوب المشترك أو بعضهم . نعم ، لو كان الإمام داخلا في أطراف الشبهة ، بأن يعلم كون الجنب إمّا هو الإمام أو أحد المأمومين ، لم تنعقد الجمعة ، لكن لا لعدم تماميّة العدد بذلك ، بل للعلم ببطلان صلاة المأمومين ، إمّا لبطلان صلاة الإمام أو صلاتهم ، هكذا قيل فتأمّل . 139 . أقسام الاشتباه في متعلّق التكليف ستّة ، لأنّ الاشتباه فيه إمّا في مفهومه أو مصداقه . وعلى الثاني ؛ إمّا في المكلّف به أو المكلّف . ومخالفة العلم الإجمالي على التقادير إمّا لخطاب تفصيلي ، أو لخطاب مجمل مردّد بين خطابين فصاعدا . وقد تقدّم حكم الجميع في كلام المصنّف رحمه اللّه ما عدا الشكّ في المكلّف ، لأنّه هنا في صدد بيان حكمه . وحاصل ما ذكره : أنّه إذا حصل الشكّ لأحد المكلّفين الذين فرض اشتباه الحكم بينهما أو لثالث دخل في باقي أقسام اشتباه الحكم . ويظهر الوجه في ذلك من ملاحظة الفروع التي قدّمناها في الحاشية السابقة .