تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع كما في مثال الظهر والجمعة . وإمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلّق ذلك الخطاب كما في المثال الثاني .
شرح
الشبهة في شيء من مصاديق متعلّق الخطاب من حيث الموضوع أو المحمول أو شيء من متعلّقاتهما . ومنشأ الشبهة حينئذ اختلاط الأمور الخارجيّة ، وإزالتها بالرجوع إلى الأمارات دون الأدلّة . وإلى الأوّل أشار بقوله « إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع » . وإلى الثاني بقوله : « وإمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلّق ذلك الخطاب » . وأمّا المثال للأقسام الستّة ، فالأوّل مثل ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من مثال الظهر والجمعة . والثاني مثل الشبهة المحصورة . والثالث مثل الشكّ في وجوب الجهر بالبسملة في الصلاة الإخفاتيّة وحرمته ، والشكّ في وجوب الجمعة في زمن الغيبة وحرمتها . والرابع مثل المرأة المعلومة المردّدة بين كونها واجبة الوطي ومحرّمة الوطي ، لأجل الشكّ في كونها منذورة الوطي أو كونها منذورة ترك الوطي ، ومثل المائع المعلوم العنوان المردّد بين كونه واجب الشرب أو محرّم الشرب ، من جهة الشكّ في عروض سبب أحدهما بالخصوص . والخامس مثل ما لو علم إجمالا بتعلّق أحد الحكمين من الوجوب والحرمة بأحد الفعلين ، بحيث لو علم الحكم بالخصوص وأنّه الوجوب أو الحرمة بقي الشكّ في متعلّقه وأنّه هذا الفعل أو ذلك ، فتقع الشبهة في كلّ من الحكم الكلّي ومتعلّقه من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع . والسادس مثل أن يعلم كون واحدة من هاتين المرأتين واجبة الوطي أو محرّمة الوطي ، لأجل الشكّ في كونها منذورة الوطي أو منذورة ترك الوطي ، لأنّه لا شبهة حينئذ في خطاب الشارع من وجوب الوفاء بالنذر ، لا بحسب موضوعه ولا بحسب محموله ، والشبهة إنّما هي بحسب مصداق متعلّق الخطاب من حيث الموضوع والمحمول .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 170 | الميرزا موسى التبريزي